اردوغان متردد في زيارة واشنطن

اسطنبول – لا يبدو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متحمسا لزيارة الولايات المتحدة في الموعد المقرر بعد حوالي اسبوع من الان.

اجواء العلاقات التركية – الاميركية ملبدة بغيوم الخلافات المتفاقمة وكلما انتهت قضية خلافية ظهرت اخرى.

وفي هذا الصدد، صرح الرئيس التركي اليوم الثلاثاء بأنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن زيارته الرسمية المرتقبة لواشنطن في 13 نوفمبر الجاري.

ونقلت صحيفة دايلي صباح التركية عنه القول، أمام كتلة نيابية لحزبه العدالة والتنمية، الحاكم، إنه سيتخذ قراره النهائي بشأن الزيارة بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إلا أن أردوغان لم يشر إلى الموعد المقرر للاتصال.

ولفتت الصحيفة إلى أن أردوغان أصبح مترددا بشأن إتمام الزيارة بعدما تبنى مجلس النواب الأمريكي قبل أسبوع قرارا بإدانة إبادة 1.5مليون من الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية بتركيا القرن الماضي، في تجاهل لمعارضة أنقرة منذ فترة طويلة لمثل هذا الإجراء.

 وكان الرئيس التركي قالإنه يعتقد بأن نظيره الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح بأن تصبح العلاقات بين الدولتين العضوين بحلف شمال الأطلسي أسيرة الخلافات.

 وتبنى مجلس النواب الأميركي قرارا بالاعتراف رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن، في خطوة رمزية لكن غير مسبوقة اثارت غضب تركيا وسط العلاقات المتوترة أصلا بين البلدين.

وأقر المجلس بأكثرية 405 أصوات مقابل 11 القرار الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بالإبادة الأرمنية، في سابقة في الكونغرس حيث طرحت منذ عقود نصوصا مماثلة بلهجة مباشرة لكن لم يتم تمريرها.

ووجه النواب الأميركيون بعد قرارهم هذا، صفعة ثانية إلى أنقرة من خلال تبني قانون يفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية ضد الاكراد في شمال شرق سوريا.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنه يشرفها الانضمام إلى زملائها في "إحياء ذكرى واحدة من أكبر الفظائع في القرن العشرين: القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف مليون أرمني من رجال ونساء وأطفال الأرمن على يد الامبراطورية العثمانية".

وتبنى مجلس النواب قرارا تقدم به نواب ديموقراطيون وجمهوريون نص على فرض عقوبات على كبار المسؤولين الأتراك الضالعين في قرار الهجوم على الشمال السوري ، وعلى مصرف تركي تربطه علاقات بالرئيس رجب طيب أردوغان. كما يطلب النص من إدارة ترامب معاقبة تركيا لشرائها نظام دفاع صاروخيا روسي الصنع.

 المشرعون الأمريكيون يستشيطون غضبا من تركيا منذ شهور بسبب شرائها منظومة دفاع صاروخي روسية في تحد للعقوبات الأمريكية، ولتوغلها في الآونة الأخيرة في شمال سوريا لمحاربة المقاتلين الأكراد بعدما سحب ترامب فجأة القوات الأمريكية من المنطقة.

وكانت انقرة تشعر بشيء من الاطمئنان بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاسبوع الماضي  أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات التي فرضتها على تركيا، ودافع عن قراره المفاجئ سحب القوات الأميركية من سوريا وقال لندع الآخرين يقاتلون من أجل البلد الملطخ بالدماء.

وكان أردوغان انتقد استمرار رفض الولايات المتحدة لتسليم فتح الله غولن لتركيا. وشدد أردوغان على أن "غولن مهم لتركيا تماما مثلما كان (زعيم تنظيم داعش أبو بكر) البغدادي للولايات المتحدة".