أغسطس 24 2019

أردوغان: رؤساء البلديات المُقالين يخدمون الإرهابيين بدلاً من الشعب

إسطنبول – في إصرار واضح على إعدام العملية الديمقراطية في البلاد بحجة مُكافحة الإرهاب، دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة عن قرار حكومته إقالة ثلاثة رؤساء بلديات موالين للأكراد اتّهمهم بخدمة "إرهابيين"، وذلك في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وكان رئيس بلدية دياربكر عدنان سلجوق ميزراكلي، ورئيس بلدية ماردين أحمد تورك، ورئيسة بلدية فان بديعة أوزغوكتشي إرتان، أقيلوا من مناصبهم ليلة الأحد الاثنين بعد أن كانوا انتخبوا في 31 مارس، وذلك للاشتباه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية.
وينتمي الثلاثة إلى حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد.
وقد أدى قرار إقالة رؤساء البلديات الثلاثة إلى تظاهرات في مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية، حيث استخدمت الشرطة هذا الأسبوع خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
ونقلت الوكالة عن أردوغان قوله في أنقرة "أيّا يكن من يضع يده بيد الإرهاب، سنحمي السلطة المعطاة من الشعب ضمن أطر القانون حتى النهاية".
وأضاف إذا كان رؤساء البلديات "يخدمون الإرهابيين بدلا من الشعب... فسنقيلهم".
وعيّنت الحكومة رؤساء بلديات بدلا من الرؤساء الموقوفين.
وتتّهم حكومة أردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرّدا في تركيا منذ العام 1984.
لكن الحزب ينفي أي ارتباط بحزب العمال.
وتعرّض حزب الشعوب الديموقراطي منذ العام 2016 لحملة قمع وأوقِف عدد من كبار مسؤوليه ونوّابه.
وأقيل العشرات من رؤساء البلديات التابعين لحزب الشعوب الديموقراطي، وعيّنت وزارة الداخليّة بدلاء لهم في عامي 2016 و2017.
واستنكر حزب "الشعوب الديمقراطي" التركي الموالي للأكراد قيام الحكومة بعزل ثلاثة رؤساء بلديات في جنوب شرقي البلاد ينتمون للحزب، ووصف الأمر بأنه "انقلاب سياسي جديد"، وتعهد بألا تنجح مثل هذه الممارسات في إسكاته. ووصف حزب الشعوب بيان وزارة الداخلية التركية بأنه "أكاذيب"، وقال :"هذا انقلاب سياسي جديد وواضح. كما أنه يشكل خطوة عدائية واضحة ضد الإرادة السياسية للشعب الكردي".
وفي ظلّ هجمات يومية تلقاها من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ومع وجود عشرات من رؤساء البلديات المنتمين إليه في السجن، خاض حزب الشعوب الديموقراطي معركة شاقة مكنته من تحقيق مكاسب مهمة في الانتخابات البلدية الأخيرة.
يُذكر أنّه في إبريل الماضي، وفي أعقاب الانتخابات البلدية التي جرت في مارس، استولت الحكومة التركية على العديد من البلديات في المناطق الكردية، واتّهم حينها أكبر حزب موال للأكراد السلطات الانتخابيّة بنصب "فخّ" له عبر قرارها حرمان بعض من مرشّحيه الفائزين من مناصبهم في الانتخابات المحلية.
وسحبت اللجنة الانتخابيّة العليا المناصب من أشخاص صرفوا من الخدمة بموجب مرسوم قانون في إطار حملة اعتقالات واسعة أطلِقت بعد محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في عام 2016، على الرّغم من فوزهم في الانتخابات التي أجريت 31 مارس.
وتسلّم المنصب المرشّح الذي حلّ ثانيًا في الانتخابات، وغالباً ما كان ينتمي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.
وبحسب حزب الشعوب الديموقراطي، فإنّ الإجراء شمل عددًا من مرشّحيه الذين كانت اللجنة الانتخابيّة العليا سمحت لهم بخوض الاستحقاق.