أردوغان والملك سلمان يتفقان على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة

 

إسطنبول / الرياض – في بادرة سياسية لافتة، قالت الرئاسة التركية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة إن الرئيس رجب طيب أردوغان والملك سلمان عاهل السعودية اتفقا خلال اتصال هاتفي على تحسين العلاقات بين البلدين وحل الخلافات المعلقة من خلال الحوار.
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد ذكرت في وقت سابق الجمعة إن الملك سلمان اتصل بأردوغان لتنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة مجموعة العشرين التي تعقد يومي 21 و22 نوفمبر.
ويدور خلاف منذ سنوات بين السعودية وتركيا بشأن السياسة الخارجية والمواقف تجاه الجماعات السياسية الإسلامية. وأدى قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2018 إلى زيادة التوترات بشكل كبير.
ويتكهن بعض التجار السعوديين والأتراك منذ أكثر من عام بأن السعودية تفرض مقاطعة غير رسمية للواردات من تركيا. وحثت جماعات تركية بارزة في قطاع الأعمال المملكة الشهر الماضي على تحسين العلاقات التجارية.
وقالت الرئاسة التركية في بيان إن "الرئيس أردوغان والملك سلمان اتفقا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية والتغلب على المشكلات". وأضافت أن الزعيمين ناقشا أيضا قمة مجموعة العشرين.
وأجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مساء الجمعة اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان - لأول مرة منذ أشهر- لتنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة مجموعة العشرين التي تترأسها المملكة.
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لرويترز اليوم السبت إن المملكة لديها علاقات "طيبة ورائعة" مع تركيا ولا توجد بيانات تشير إلى وجود مقاطعة غير رسمية للمنتجات التركية.
وأضاف على هامش قمة زعماء مجموعة العشرين إن السعودية إلى جانب الإمارات ومصر والبحرين تواصل البحث عن سبيل لإنهاء الخلاف مع قطر على الرغم من أنها ما زالت تريد علاج مخاوف أمنية مشروعة.
وتستضيف السعودية يومي السبت والأحد أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين التي ستعقد بالرياض بشكل افتراضي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وذلك في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وتتطلع المملكة من خلال رئاستها للقمة إلى تعزيز التعاون مع شركائها من الدول الأعضاء لتحقيق أهداف المجموعة، وإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة في جدول الأعمال بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد العالمي وازدهاره، كما ستسهم استضافة القمة في طرح القضايا التي تهم منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وجددت المملكة الترحيب باستضافة أعمال القمة التي تُعدّ أهم منتدى اقتصادي دولي يُعنى ببحث القضايا المؤثرة على الاقتصاد العالمي.
وتشكل دول مجموعة العشرين ثلثي سكان العالم، وتضم 85 % من حجم الاقتصاد العالمي، و75 % من التجارة العالمية.
ويُشارك في القمة قادة الدول العشرين التي تمثل أضخم اقتصاديات العالم، كما سيشارك في الاجتماعات عدد من قادة الدول الأخرى الذين تمت دعوتهم لحضور القمة، وعدّة منظمات دولية وإقليمية.
وتضم مجموعة العشرين الاتحاد الأوروبي و19 دولة هي: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا.
ويتناول جدول أعمال القمة عدداً من القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها الطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد الرقمي والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعليم والعمل.
وقال وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان إن "قمة قادة دول مجموعة العشرين المقبلة ستسعى إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم تعافي الاقتصاد العالمي ووضع أسس صلبة لنمو قومي ومستدام ومتوازن وشامل، من خلال البناء على نجاح القمة الاستثنائية لقادة مجموعة العشرين التي عقدت في مارس الماضي".
وتهدف هذه القمة إلى تطوير سياسات فعالة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، وتوفير وظائف حقيقية لرفع مستويات المعيشة والرفاهية بين شعوب العالم.