أردوغان وماكرون لقاء بعد خلافات

بعد شهور من العلاقات المتوترة بين فرنسا وتركيا رافقتها العديد من التصريحات المتشنجة بين الطرفين جرى أول لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبين نظيره التركي رجب طيب أردوغان وذلك على هامش قمة حلف الناتو في بروكسل.

 وبحسب مكتب الرئيس ماكرون فإنه بحث اردوغان هذا  اليوم الاثنين الحاجة إلى العمل معا للتصدي للمشكلات في سوريا وليبيا.

والتقى ماكرون بأردوغان خلال قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في بروكسل.
واستمر اللقاء المغلق بين الزعيمين، 52 دقيقة، وفق مراسل الأناضول.
وتنطلق قمة الناتو، الإثنين، بمشاركة زعماء وقادة دول الحلف البالغة عددها 30 دولة، وسط تدابير أمنية مشددة.
ومن أهم بنود القمة، مناقشة مستقبل الحلف، ورسم خارطة طريق الناتو لمدة 10 أعوام، إلى جانب العلاقات مع روسيا والصين وتغير المناخ والتهديدات السيبرانية.
ويشارك الرئيس أردوغان في القمة على رأس وفد تركي رفيع.

وشكك اردوغان في أكتوبر الماضي في "الصحة العقلية" لإيمانويل ماكرون، متهما إياه بقيادة "حملة كراهية" ضد الإسلام، لأنه دافع عن الحق في رسم صور كاريكاتورية للنبي محمد.

ورغم اجتماع رئيسي الدولتين في مارس الماضي عبر الفيديو، إلاّ أن البلدين متعارضين في عدد من الملفات مثل ليبيا وسوريا وشرق البحر المتوسط.

ووصل وزير الخارجية التركي إلى فرنسا الأحد الماضي في أول زيارة يقوم بها مسؤول رفيع من هذا البلد بعد أشهر من التوتر بين البلدين، بينما تسعى أنقرة إلى تحسين علاقاتها مع باريس.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان أن وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو التقى خلال زيارته نظيره الفرنسي جان إيف لودريان لبحث "العلاقات الثنائية وكذلك بين تركيا والاتحاد الأوروبي" والقضايا "الإقليمية والدولية".

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة لتحسين علاقاتها مع باريس بعد أشهر من التوتر بين البلدين حول عدد من القضايا مثل ليبيا وسوريا وشرق المتوسط ومهاجمة باريس للنفوذ التركي على الإسلام في فرنسا.

وكانت العلاقات بين تركيا وفرنسا شهدت توترا خلال الفترة الماضية، على خلفية الأوضاع في ليبيا والتوترات بين تركيا واليونان.

وفي مارس الماضي وصفت وزارة الخارجية التركية تحذير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التدخل التركي في الانتخابات الرئاسية المقبلة بأنه “خطير” وقالت إن أنقرة سترد بالمثل على أي إجراءات تتخذها فرنسا ضد تركيا.

كان ماكرون قد أعرب عن قلقه من إمكانية أن تحاول تركيا التأثير على الانتخابات الفرنسية المقبلة.

وقال ماكرون في مقابلة مع تلفزيون فرانس 5: "التهديدات ليست مستترة، لذا أعتقد أننا يجب أن نكون واضحين للغاية"، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.

ولم يوضح ماكرون كيف يمكن أن تحاول تركيا التدخل في الانتخابات الفرنسية، أو ما إذا كان يشير إلى الانتخابات الإقليمية المقررة في يونيو، أو الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2022، أو كليهما.

واكتفى الرئيس الفرنسي بالقول إن تركيا ستلعب على الرأي العام، في إشارة على ما يبدو لسيطرتها على مناطق للجالية التركية من خلال مدارس ومساجد ومنظمات أخرى.

ومن غير المتوقع أن لقاءا بروتوكوليا على هامش قمة الناتو سوف يحل الملفات العالقة بين البلدين والحساسيات والتوترات القائمة بينهما.