ilhan Tanir
أغسطس 03 2019

أردوغان و"توحيد الأمة"... دعوة تلقى رفضا بالولايات المتحدة

سمعنا مؤخرًا أن لجنة التوجيه الوطنية التركية - الأميركية (تاسك)المعروفة بقربها من حكومة حزب العدالة والتنمية، تعتزم عقد ندوة تحت عنوان "نُوحد الأمة" في ولاية نيويورك الأميركية يوم 22 سبتمبر المقبل، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات الصلة، على أن يكون ذلك بالتزامن مع مشاركة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في الشهر نفسه.

ومع هذا ذكرت مصادر أميركية أن مركز باركليز (ساحة متعددة الأغراض بحي بروكلين في نيويورك)، الذي ذكرت اللجنة المذكورة في لافتات لها أنها ستعقد الندوة المذكورة في إحدى قاعاته، لم يعقد مع أية مؤسسات تركية أي اتفاق بشأن تأجيره قاعة لعقد تلك الندوة.

اللافتات الترويجية للندوة ذكرت أن من الضيوف الذين سيتحدثون بها، هم، الرئيس أردوغان إلى جانب 6 قادة رأي مسلمين أميركيين، غير أن 3 من هؤلاء القادة الست، وهم داليا مجاهد، وعمر سليمان، وأبو عمار ياسر قاضي، قد أعلنوا في تغريدات على حساباتهم الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رفضهم المشاركة بهذه الندوة، وعدم قبولهم الدعوة التي وجهت لهم.

داليا مجاهد ذكرت أنه رغم رفضها الدعوة قبل شهر هي وعمر سليمان، إلا أنه لم تتم إزالة اسميهما من اللافتات والمنشورات الدعائية للندوة، وأعربا معًا عن استنكارهما لاستغلالهما في الدعاية لبرنامج أردوغان. وكذلك الأمر بالنسبة لأبو عمار ياسر قاضي، الذي عبر عن استيائه لذلك من خلال تغريدة على "تويتر".

بدوره أشار لورينزو فيدينو، الخبير الأمني الأميركي المتخصص في حركات العنف السياسي الإسلامية ومستشار لحكومات عدة دول في أوروبا وأمريكا الشمالية، إلى أن كل هذه الأسماء المدعوة للمشاركة بالندوة، أسماء مقربة من جماعة الإخوان المسلمين بالولايات المتحدة الأميركية.
كما ذكر الخبير فيديون أن ساحة مركز باركليز الذي قيل إن الندوة ستعقد فيه، هي في ذات الوقت المقر الخاص بفريق كرة السلة "بروكلين نتس" التابع لاتحاد كرة السلة الوطني الأميركي، وأن صاحب الساحة المذكورة هو أحد ملاك فريق "بروكلين نتس". وشدد الخبير الأميركي على أن هذه الساحة ملفتة للانتباه على اعتبار أنها واحدة من أكبر الساحات التي يمكن اختيارها لهذا الغرض، كما عبر الرجل عن اندهاشه حيال ذلك.

وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر صحفية أميركية التقت مسؤولي المركز، فإنه لم يتم عقد أي اتفاق مع أي طرف بخصوص إلقاء أردوغان كلمة في المركز.

وبينما يقول مسؤولو المركز إنه لن يتم تنظيم هذا البرنامج في أي من قاعاتهم، فإن موقع "أحوال تركية" لم يجد إجابات على أسئلة وجهها إلى مسؤول يسمى "ستيوارت بريان"، يعمل في إدارة الاتصال الإعلامي بذات المركز. كما أن الصفحة الخاصة ببرامج المركز على الإنترنت لا توجد بها أية معلومات عن تنظيم البرنامج الذي سيشارك فيه أردوغان يوم 22 سبتمبر.

وبحسب ذات المصادر التي تحدثت إلى موقع "أحوال تركية"، فإن مسؤولي مركز باركليز طلبوا من لجنة التوجيه الوطنية التركية - الأميركية، مسح اسم مركزهم من اللافتات والمنشورات الدعائية للندوة المذكورة.

من جهة أخرى فإنه عند دخول الصفحة الرئيسية للجنة التوجيه الوطنية التركية - الأميركية على شبكة الإنترنت، والضغط منها على رابط الدعوة الخاصة بالندوة التي سيتحدث فيها أردوغان، لا تفتح أية صفحة أخرى. 

وبعد يوم من خبر نشره موقع "أحوال تركية" حول عدم مشاركة القادة الإسلاميين في ذلك البرنامج، نشرت اللجنة المذكورة بداية تغريدة بشأن برامجها، وأشارت فيها لاحقًا إلى هؤلاء القادة الذين أعلنوا أنهم لن يشاركوا بالبرنامج.

وبحسب الرسالة التي نشرتها اللجنة ذاتها بعد الخبر الذي تحدث فيه موقع "أحوال تركية" عن الموضوع، فإن لجنة التوجيه الوطنية التركية - الأميركية، قامت يوم الخميس بسحب اللافتة الدعائية، وذكرت أنها بصدد إجراء تعديلات على البرنامج المذكور.

وأضافت اللجنة في رسالتها قائلة "نعتذر بسبب حالة التشويش التي تسب فيها من عقدوا النية لتفريق شريحة مختلفة من الناس بدلًا من توحيدهم والجمع بينهم"، لكن من غير الواضح من هم الذين تقصدهم اللجنة بهذه العبارة.

وبينما تم الإعلان عن أن اسم كلمة أردوغان سيكون "توحيد الأمة- معًا نكون أكثر قوة"، كان من الملفت استخدام لجنة التوجيه الوطنية التركية - الأميركية، في رسالتها باللغة الإنجليزية اسم "التوحيد بين أناس مختلفين".

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/turkiye-abd/erdoganin-ummeti-birlestirme-toplantisinda-bir-puruz-daha
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.