أردوغان يأمل ببداية عهد جديد مع اليونان

أنقرة – يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهدئة غضب الاتحاد الأوروبي قبل القمة الأوروبية المرتقبة في مارس المقبل، والتي من المفترض أن تناقش فرض عقوبات على تركيا جراء ممارساتها شرق المتوسط.

وفي هذا السياق قال الرئيس أردوغان اليوم الثلاثاء إنه يأمل أن يكون استئناف المحادثات مع اليونان بشأن خلاف على مطالبات بحرية إيذانا ببداية عهد جديد وحث أثينا على عدم تصعيد التوتر في المنطقة.

وأعلن البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي أمس الاثنين اتفاقهما على أن يستأنفا في 25 يناير المحادثات الاستكشافية المجمدة منذ فترة طويلة والمتعلقة بخلاف على حقوق في مياه البحر المتوسط كاد أن يدخلهما في صراع العام الماضي.

وأثارت تركيا غضب اليونان والاتحاد الأوروبي العام الماضي عندما أرسلت سفينة مسح وتنقيب إلى مياه تطالب اليونان بالسيادة عليها كذلك. وعادت السفينة إلى الشواطئ التركية، لكن الخلاف بين البلدين ما زال قائما بشأن امتداد الجرف القاري لكل منهما في البحر المتوسط وحقوق استغلال الموارد.

وتقرر إجراء الجولة الجديدة من المحادثات في إسطنبول أواخر الشهر الجاري.

وقال أردوغان لسفراء دول الاتحاد الأوروبي في أنقرة "يجب أن نتوقف عن جعل البحر المتوسط منطقة للتنافس وأن ننتقل إلى ما يخدم مصالحنا في الأجل الطويل".

وأضاف "نحث اليونان على الامتناع عن القيام بأعمال من شأنها تصعيد التوتر. أعتقد أن المحادثات الاستكشافية مع اليونان التي ستبدأ يوم 25 يناير ستكون إيذانا ببداية عهد جديد".

وعقدت أنقرة وأثينا 60 جولة من المحادثات بين 2002 و2016 لكن خطط استئناف المحادثات العام الماضي تعثرت بسبب إرسال سفينة المسح وخلافات على موضوعات سيجري بحثها.

وهدد الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، باحتمال فرض عقوبات على أنقرة بسبب الخلاف لكنه علق اتخاذ أي إجراء حتى مارس. ودعت تركيا في الأسابيع القليلة الماضية مرارا إلى تعزيز الروابط مع الاتحاد.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية الاثنين أن اليونان وتركيا، العضوين في حلف شمال الاطلسي، ستستأنفان في 25 يناير المباحثات الاستطلاعية بهدف تسوية النزاع بينهما حول التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر الابيض المتوسط.

وقالت الوزارة في بيان إن "الجولة الحادية والستين من المباحثات الاستطلاعية ستعقد في إسطنبول في 25 يناير 2021"، علما أن المحادثات متوقفة منذ 2016. وجاء العرض بعد شهر من قرار قادة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصيات تركية ردا على "أنشطة واستفزازات أحادية" في مياه متنازع عليها قرب قبرص واليونان.

وقال أردوغان إنه سيستضيف شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي وأورسولا فون دير ليين رئيسة المفوضية الأوروبية في تركيا نهاية الشهر. وأضاف أنه اقترح أن يعرض على فون دير ليين الوحدات السكنية التي أقيمت في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا لإيواء النازحين.

وقال إن الاتحاد الأوروبي عرض بناء نسبة من تلك الوحدات أثناء اشتباكات العام الماضي بين قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا وبين تركيا لكن التكتل لم يف بوعده.