أردوغان يبدد آمال الإفراج عن عثمان كافالا

اسطنبول - تضاءلت الآمال في الإفراج المحتمل عن المفكر التركي المسجون عثمان كافالا بعد أن اتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان في خطاب أدلى به اليوم الأحد بتمويل الاحتجاجات المنتقدة لسياسة الحكومة في 2013.

وقال أردوغان في خطاب عبر الإنترنت أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه "لا يمكننا أبدا أن نتوافق مع كافالا هذا، ممول واقعة جيزي".

واعتُقل كافالا في نوفمبر 2017 بناء على اتهامات بمحاولة زعزعة استقرار الحكومة بدعمه لاحتجاجات .2013 وتمت تبرئته من تلك الاتهامات في فبراير، لكن سرعان ما أعيد إلى السجن بناء على اتهامات جديدة تربطه بمحاولة الانقلاب في 2016، إلى جانب تهم جديدة بالتجسس مرتبطة باحتجاجات جيزي.

وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإطلاق سراحه.

وكان هناك بعض الأمل في إطلاق سراحه بعد أن وعد أردوغان مؤخرا بإصلاحات قضائية. وتعززت تلك الآمال عندما دعا المؤسس المشارك لحزب العدالة والتنمية بولنت أرينك إلى إطلاق سراح كافالا في مقابلة الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يمثل كافالا للمحاكمة في 18 ديسمبر.

ويقول أردوغان إن احتجاجات جيزي كانت مؤامرة دولية.

وامضى كافالا 1112 يومًا في السجن. وكان قد اعتقل اعتقل لأول مرة في 18 أكتوبر 2017 في مطار أتاتورك بإسطنبول بعد عودته من غازي عنتاب حيث كان يشارك في مشروع مشترك مع معهد جوته.

وتم احتجازه لمدة 477 يومًا دون توجيه اتهامات إليه، قبل اتهامه بتمويل احتجاجات حديقة غيزي في عام 2013. وزعمت لائحة الاتهام أيضًا أن جورج سوروس كان وراء مؤامرة للإطاحة بالحكومة التركية.

وتمت تبرئة كافالا في 18 فبراير 2020، ولكن تم القبض عليه مرة أخرى في 19 فبراير، ووجهت إليه تهم بموجب مادة مختلفة من قانون العقوبات في 9 مارس، أي قبل يوم من إصدار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا بشأن احتجازه السابق للمحاكمة.

تم تغيير جريمته هذه المرة من تمويل احتجاجات حديقة غيزي إلى التورط في محاولة الانقلاب العسكري في 15 يوليو 2016. ويسعى الادعاء إلى فرض عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عامًا.

ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان استئنافًا قدمته تركيا ضد حكم دعا إلى الإفراج الفوري عن رجل الأعمال التركي المسجون، عثمان كافالا.

لكن قبل إطلاق سراحه، أوقف قيد التحقيق في قضية محاولة الانقلاب على أردوغان في 2016. وأكد محاميه إلكان كويونجو في يوليو أنه "لا يوجد دليل" ضد موكله المعروف بدعمه لمشاريع ثقافية تتعلق بشكل خاص بحقوق الأقليات والمسألة الكردية والمصالحة الأرمنية التركية.

ويواجه كافالا الاتهامات الحالية مع الباحث والموظف السابق في وزارة الخارجية الأميركية باركي. وتشمل التجسس العسكري والسياسي ومحاولة الإطاحة بالنظام في تركيا.

وحرص اردوغان شخصيا على تلفيق الإتهامات بحق كافالا ومنها الزعم بتعطيل الحكومة الديمقراطية الشرعية، وإذكاء نيران التمييز في المجتمع، وإضعاف وحدة وتكاتف المواطنين مع الدولة والأمة ضد مصلحة البلاد، ولصالح الدول الأجنبية وأجهزة المخابرات.

حزمة الاتهامات التي تلاحق كافالا تناقض تماما التزامات تركيا وتعهداتها التي عليها الوفاء بها كشرط أساس للتفاوض مع الاتحاد الاوروبي تحت عنوان عريض هو ملف حقوق الانسان الذي اخفق  فيه اردوغان وحكومته مرارا وأخفق فيه مجددا في قضية كافالا.