أغسطس 24 2019

أردوغان يعد ببشرى في سوريا، وواشنطن تُبرهن بالصور التزام "قسد"

واشنطن – بينما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن تركيا قضت تمامًا على الجزء الغربي من مؤامرة "الحزام الإرهابي" على طول حدودها الجنوبية، مُعرباً عن أمل تركيا بالقضاء على الجزء الشرقي للمؤامرة (شمالي سوريا) واعداً ببشرى سارة في الملف السوري، أكدت القيادة المركزية للقوات الأميركية من جانبها التزام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بدعم تنفيذ إطار آلية المنطقة الآمنة المُتفق عليها بين واشنطن وأنقرة، ووثقت ذلك بنشر صور تدلّ على التزام "قسد" ودعمها تنفيذ هيكل الآلية الأمنية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، إنّ قوات سوريا الديمقراطية هدمت بعض التحصينات شمال شرقي سوريا.
وأضافت القيادة المركزية في تغريدة عبر "تويتر" الجمعة، أن الخطوة تأتي عقب اتصال هاتفي الأربعاء بين وزيري الدفاع التركي خلوصي أكار، والأميركي مارك إسبر.
وأشارت أن "قسد" هدمت بعض تحصيناتها العسكرية خلال الـ24 ساعة التي أعقبت الاتصال بين وزيري دفاع البلدين، حول الوضع الأمني شمال شرقي سوريا.
واعتبرت أن هذه الخطوة "تظهر التزام "قسد" بتطبيق الآلية الأمنية"، دون تقديم أية تفاصيل حول مكان أو عدد التحصينات التي جرى هدمها.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في حفل تخريج دفعة جديدة من الضباط بأكاديمية قوات الدرك وخفر السواحل بأنقرة: "قضينا تمامًا على الجزء الغربي من مؤامرة الحزام الإرهابي الذي يراد إنشاؤه على طول حدودنا الجنوبية، ونأمل بإفشالها عند القضاء على جزئه الشرقي بعد المفاوضات الجارية (مع الجانب الأميركي)".
وذكر أن تركيا وجدت نفسها مضطرة لتنفيذ عمليات عسكرية خلف الحدود في العراق وسوريا، خلال الحرب ضد الإرهاب المستمرة منذ ما يقرب من 35 عامًا.
وكشف أردوغان أن تركيا تجري مناقشات مكثفة واستعدادات حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وأنه سوف يقدم للشعب التركي قريباً جداً، بشرى مهمة في قضايا حساسة مثل الأمن والاقتصاد والقضية السورية.
وتابع: هناك قوى تأتي إلى منطقتنا من على بعد آلاف الكيلومترات وتحشد جيوشها في المنطقة، لتتهمنا بعد ذلك بالتشجيع على الحرب، فيما تظهر نفسها على أنها "حمامة سلام". 
وأكد أردوغان أن وجود المنظمات الإرهابية داخل الحدود التركية قد وصل إلى نقطة الانتهاء إلى حدّ كبير، مشيرًا أن أنقرة تعمل على حماية مصالحها في العراق وسوريا وشرق المتوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وعبر الأطلسي.
يُذكر أنّ المرصد السوري لحقوق الإنسان (لندن) نقلاً أمس عمّا أسماه مصادر موثوقة، أن تحضيرات تجري في شمال شرق سوريا لتطبيق اتفاق المنطقة الآمنة.
وأوضح المرصد السوري الذي تحظى تقاريره بمصداقية دولية وحقوقية عالية، أنّ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" توقفت عن حفر الخنادق ورفع السواتر الترابية في محيط مدينة رأس العين شمال غرب الحسكة على الحدود السورية – التركية منذ ثلاثة أيام تمهيداً لانشاء المنطقة الآمنة حسب ماتم الاتفاق ما بين الجانب التركي والجانب الأميركي.
وأضاف المرصد أنّ أرتال الآليات التي خرجت من الرقة عادت إلى منطقة تل أبيض الحدودية مع تركيا.
وبالتزامن مع ذلك علم المرصد السوري أنّ دوريات عسكرية تابعة للتحالف الدولي انطلقت من منطقة تل أرقم باتجاه مبروكة مروراً بمناطق سلوك وتل أبيض على الحدود السورية– التركية.

أردوغان يعد ببشرى في سوريا، وواشنطن تُبرهن بالصور التزام "قسد"