أردوغان يدافع عن قانون للإفراج عن السجناء يستثني خصومه

أنقرة – أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رضاه وسعادته بإقرار البرلمان التركي لقانون مثير للجدل يتعلق بالإفراج عن السجناء ويستثني خصومه ومن يصفهم بالإرهابيين.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن قانون الإفراج عن سجناء، في إطار تدابير الحد من انتشار كورونا يراعي حساسيات الشعب التركي وضميره، بحسب ما نقلت الأناضول.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي له، الثلاثاء، علق خلاله على مصادقة البرلمان على مشروع تعديل قانوني يتيح الإفراج عن آلاف السجناء، في إطار تدابير الحد من انتشار وباء فيروس كورونا.

وأكد أردوغان اتخاذ بلاده كافة الإجراءات اللازمة لحماية نزلاء السجون من خطر وباء كورونا.

وأوضح، بحسب الأناضول، أن القانون سيدخل حيز التنفيذ عقب تدقيقه على وجه السرعة.

وكان البرلمان التركي قد أقر قانونا يتيح الإفراج عن عشرات الآلاف من السجناء لتخفيف الازدحام في السجون وحماية المعتقلين من الإصابة بفيروس كورونا، لكن البعض انتقد القانون لاستثنائه المسجونين بتهم بالإرهاب.

وقال سوريا سادي بلجيق نائب رئيس البرلمان التركي إن حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب الحركة القومية اليميني المتحالف معه أيدا مشروع القانون الذي أقره البرلمان بأغلبية 279 صوتا مقابل 51.

وسيفتح القانون الباب أمام الإفراج المؤقت عن حوالي 45 ألف سجين للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا. وسيخرج السجناء من السجون تحت إشراف القضاء حتى نهاية مايو أيار ويتيح القانون لوزارة العدل إمكانية مد هذه الفترة ثلاث مرات شهرين في كل مرة كحد أقصى.

وسيتم أيضا إطلاق سراح عدد مماثل بصفة دائمة بموجب مادة أخرى في القانون تهدف إلى تخفيف التكدس في السجون.

وقال وزير العدل عبد الحميد جول يوم الاثنين إن الفحوص أكدت وجود 17 حالة إصابة بكوفيد-19 الناتج عن الفيروس بين السجناء توفي ثلاثة منهم وإن 79 فردا من العاملين في السجون أصيبوا بالمرض أيضا.

وانتقدت أحزاب معارضة وناشطون القانون لاستبعاده من سجنوا باتهامات تتعلق بالإرهاب وبينهم صحفيون وساسة ألقي القبض عليهم في أعقاب محاولة انقلاب عام 2016.

ويقول أعضاء في المعارضة إن المفرج عنهم بينهم لصوص ومتربحون ومرتشون الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة.

وكانت تركيا اعتقلت الآلاف من أساتذة الجامعات والمحامين والصحفيين والموظفين العموميين ورجال الجيش قالت الحكومة إنهم أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. وينفي غولن أي دور له فيها.

ويوجد في السجون أيضا عدد كبير من الناشطين والساسة الأكراد الذين تقول الدولة إن لهم صلات بحزب العمال الكردستاني المحظور.

وقال النائب إنجين أوزكوك من حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، إن الحزب سيطعن على القانون الجديد أمام المحكمة الدستورية، وهي أعلى محكمة في تركيا.

ورحبت منظمة العفو الدولية بخطوات تخفيف التكدس في السجون لكنها قالت إن القانون لا يشمل آخرين يجب النظر في الإفراج عنهم.

وكانت المنظمة قد حثّت من جانبها السلطات التركية على ضرورة أن يشمل الإفراج السجناء المصنفين على أنهم سياسيون مثل السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش والناشط الحقوقي عثمان كافالا.

وقال هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش: إن هذا الوباء "يخاطر بتحويل عقوبة السجن إلى حكم بالإعدام".

وقال: "يجب أن يستفيد السجناء الذين سجنوا بسبب آرائهم السياسية من قانون الإفراج المبكر".

ومساء الإثنين، أعلنت وزارة الصحة التركية، ارتفاع إصابات كورونا، إلى 61 ألفا و49، توفي منهم 1296، وتعافى 3 آلاف و957.