أردوغان يدعو الأتراك إلى التزام منازلهم ويلوح بإجراءات إضافية

إسطنبول – دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المواطنين الأتراك إلى التزام منازلهم وزيادة مدة العزل الاجتماعي، وقال إن تركيا ستتخذ إجراءات إضافية إذا اتسع نطاق تفشي فيروس كورونا ولم يلتزم المواطنون بالعزل الذاتي.

وأكد أردوغان، أن هدفهم هو تخليص تركيا من هذه الفترة العصيبة بأسرع وقت وأقل خسائر، بحسب الأناضول.

جاء ذلك في كلمة له، الأربعاء، مخاطبا رؤساء حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية، بواسطة نظام الفيديو- كونفرانس.

وقال إن تركيا ستتخذ إجراءات إضافية إذا اتسع نطاق تفشي فيروس كورونا ولم يلتزم المواطنون "بالعزل الذاتي".

ويحجم أردوغان عن إعلان حالة حجر صحي عام في أنحاء تركيا وذلك لأسباب اقتصادية في المقام الأول.

وأضاف أردوغان أن المؤسسات التركية تتابع بدقة إجراءات مكافحة وباء كورونا في كافة أنحاء البلاد.

وأشار، بحسب الأناضول، أن تركيا تمتاز بأنها بدأت بمكافحة كورونا مبكرا من خلال البنية التحتية الصحية القوية التي تمتلكها.

ودعا أردوغان الشعب التركي إلى التزام منازلهم لحين انقضاء أزمة كورونا، مؤكدا أنه على قدر الزيادة في مدة العزل الاجتماعي يزداد تباطؤ انتشار الفيروس.

وقال أردوغان "خلال السنوات السبع الأخيرة واجهنا العديد من الهجمات وبإذن الله سنتجاوز هذه الأزمة ".

وتابع "الحملة التي أطلقناها عبر تبرعي وأعضاء الحكومة برواتبهم، تم تبنيها من قبل دنيا الأعمال، وأصحاب الخير ومواطنينا".

وأكد الرئيس التركي أنهم مصممون على مواصلة الإنتاج والتصدير.

ودعا أردوغان كوادر حزب العدالة والتنمية وأنصاره أن يكونوا قدوة في الامتثال للتدابير الوقائية ضد كورونا، مشيرا أنه يثق بأن الشعب التركي سيلتزم بكافة التعليمات حول مكافحة كورونا.

وأكد أردوغان استمرار تقديم الخدمات الأساسية في البلاد، مثل الصحة والغذاء ومواد التنظيف وغيرها دون انقطاع.

وتمنى الرئيس التركي من الله الرحمة للمواطنين الذين فقدوا حياتهم بسبب فيروس كورونا، والشفاء العاجل للمرضى.

وأثار إطلاق الرئيس التركي حملة دعا فيها الأتراك إلى التبرع من أجل مواجهة الفيروس، استياءً واسعًا في الشارع التركي الذي اعتبر الدعوة تهرّباً من المسؤولية في مواجهة الأزمة، وإلقاء للأعباء على كواهل المواطنين الذين يعانون أساساً من تأثيرات الأزمة الاقتصادية الضاغطة منذ أكثر من عامين.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه معظم الدول الغربية، وعلى رأسها ألمانيا، أنها ستقدم المساعدات المادية الكفيلة بمنع تعرض أي مواطن لأضرار مادية جراء أزمة كورونا المستجد، أطلق أردوغان دعوته للتبرع من أجل مواجهة الفيروس المستجدّ وكأنّه مواطن عادي وليس رئيس الدولة الذي يجب أن يتحمل مسؤولية المواجهة.

دعوة أردوغان المواطنين لتقديم تبرعات مالية للدولة، على الرغم من أنه يزعم دومًا أن تركيا قادرة على تجاوز هذه الأزمة بقدراتها الذاتية، أثارت ضجة كبيرة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن عشرات الآلاف من المواطنين الأسباب التي تدفعهم إلى عدم المشاركة في هذه الحملة من خلال تغريداتهم تحت هاشتاغات مختلفة منها "ولا قرش" و"على الحكومة الاستقالة" وغيرهما. 

وأعلنت وازرة الصحة التركية، الثلاثاء، تسجيل 46 وفاة جديدة، خلال آخر 24 ساعة، ليرتفع بذلك الإجمالي إلى 214.

وحتى ظهر الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 872 ألف شخص في العالم، توفي منهم ما يزيد على 43 ألفا، فيما تعافى أكثر من 184 ألفا.