أردوغان يفتح النيران مجدداً على وسائل التواصل الاجتماعي

إسطنبول - توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتشريع جديد قبل نهاية العام الجاري لضمان تنظيم صارم لوسائل التواصل الاجتماعي "غير الأخلاقية"، وذلك بعد تعليقات مهينة أعقبت إعلان ميلاد حفيد جديد له.

وأعلن  أردوغان أن أنقرة ستضع قواعد للتحكم في منصات وسائل التواصل الاجتماعي أو إغلاقها، ليمضي قدما في خطط حكومية بهذا الشأن بعد أن قال إن عائلته تعرضت للإهانة على الإنترنت.

وفي حديثه لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم، أكد أردوغان أن الحزب سيقدم لوائح جديدة لمراقبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أن زيادة "الأعمال غير الأخلاقية" على المنصات في السنوات الأخيرة ترجع إلى عدم وجود قواعد تنظيمية.

وأضاف "هذه المنصات لا تليق بهذه الأمة. نريد إغلاقها ومراقبتها عن طريق طرح (مشروع قانون) على البرلمان في أقرب وقت ممكن".

وذكر أن شركات التواصل الاجتماعي ستضطر إلى تعيين ممثلين في تركيا للرد على المطالبات القانونية، التي قال إنه يتم تجاهلها حاليا.

وقال أردوغان "نحن عازمون على القيام بكل ما يلزم حتى يكون لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي تمثيل مالي وقانوني في بلدنا. سنطبق الحجب والعقوبات القانونية والمالية بعد الانتهاء من اللوائح".

وقال لأعضاء من حزبه "العدالة والتنمية": "هل تفهمون لماذا نحن ضد وسائل التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وتويتر ونتفليكس للقضاء على مثل هذه السلوكيات اللاأخلاقية".

وقال إنه سيتم تقديم تشريع للبرلمان في أقرب وقت ممكن "للسيطرة" على مثل هذه المنصات، مضيفا أن التحقيقات جارية ضد من "هاجموا" عائلته "بالإساءة لمولود جديد".

وكان وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق، المتزوج من إسراء ابنة أردوغان، أعلن أمس عبر موقع تويتر عن ولادة طفله الرابع حمزه صالح. وأعقب هذا رسائل إهانة شككت في الأبوة.

ووصف أردوغان وسائل التواصل الاجتماعي بأنها مصدر "الرذيلة والأكاذيب والافتراءات والهجمات على الحقوق الشخصية، والاغتيالات الشخصية".

واتهم الشركات العالمية التي يقع مقرها في الدول الغربية بغض الطرف عن الانتهاكات التي تحدث في تركيا.

وواجه أردوغان الأسبوع الماضي سيلا من "عدم الإعجاب" على موقع يوتيوب أثناء خطاب للشباب قبل امتحاناتهم. وتم على الفور إغلاق التعليقات على البث المباشر. وبدأ وسم "لن نصوت لك" في التصدر ضمن الأكثر تداولا على موقع تويتر.

 وقبل أيام أكدت تركيا أنّها لن تتسامح مع ما أسمته "التضليل" بعد كشف شركة تويتر الأميركية بأنّ آلاف الحسابات المرتبطة بالحكومة التركية كانت تستخدم لعمليات دعائية.

ووجّهت أنقرة انتقادات لاذعة لموقع تويتر لقيامه بتعليق أكثر من 7000 حساب مؤيد للرئيس رجب طيب أردوغان، وقالت إن الشركة تشوه صورة الحكومة وتحاول إعادة رسم السياسة التركية.

وقال الموقع إنه حذف 7340 حسابا من شبكة تم اكتشافها في أوائل عام 2020، مضيفا أن هذه الشبكة تٌستخدم لتضخيم الروايات السياسية التي تصب في صالح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.

وقال فخر الدين ألتون، رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان مكتوب "لقد (أظهر هذا) مرة أخرى أن تويتر ليس شركة للتواصل الاجتماعي، بل هو آلة للدعاية ذات نزعات سياسية وأيديولوجية معينة".

وأضاف أن مزاعم وجود حسابات "وهمية" لدعم الرئيس تتم إدارتها عبر سلطة مركزية لا أساس لها من الصحة.

وتشير تصريحات ألتون فيما يبدو إلى تقرير أعده مرصد ستانفورد للإنترنت، الذي شارك معه تويتر معلوماته، بأن الشبكة نشرت حوالي 37 مليون تغريدة، تعزز صورة حزب العدالة والتنمية وتنتقد أحزاب المعارضة الرئيسية في تركيا.

وحجبت تركيا موسوعة ويكيبيديا على الإنترنت في أبريل 2017 بسبب صفحات تتهم تركيا بإقامة علاقات مع منظمات إرهابية، ولم يُرفع الحجب عن الموسوعة إلا في يناير هذا العام بعد صدور حكم من المحكمة الدستورية التركية.

كما سبق وحجبت أنقرة يوتيوب وتويتر نفسه بسبب محتوى نشر على المنصتين.