أردوغان يحاول إثارة النزعات العنصرية لدى العالم الإسلامي

إسطنبول – يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إثارة النزعات العنصرية لدى أبناء العالم الإسلامي، من خلال حديثه عن عدم وجود عدالة عالمية، وضرورة تمثيل العالم الإسلامي في مجلس الأمن الدولي، موحياً بذلك أنّ تركيا هي الدولة القادرة على القيام بهذا الدور.

وفي هذا السياق شدّد أردوغان، الأربعاء، على أن ضرورة أن يثق العالم الإسلامي بنفسه ويدرك حجم قوته.

جاء ذلك في كلمته أمام افتتاح الاجتماع الـ 35 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، في مدينة إسطنبول.

وبحسب ما نقلت الأناضول، قال أردوغان بهذا الخصوص: "ينبغي ألا نخدع أنفسنا، بل علينا أن نثق بها وندرك حجم قوتنا كدول أعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي".

وأشار إلى أن "البعض يتلاعب بسهولة بالعالم الإسلامي، لأنه غير متماسك كالبنيان المرصوص".

وتابع: "في الوقت الذي تشكل البلدان الإسلامية نسبة 24 بالمئة من سكان العالم، إلّا أنها تمثل 9.7 بالمئة فقط من التجارة العالمية".

وأوضح، وفق الأناضول، أنه "لا توجد دولة واحدة شعبها مسلم بين الأعضاء الدائمين (الخمسة) في مجلس الأمن الدولي".

واستدرك الرئيس التركي: "لا يمكن أن يستمر هذا النظام (الأممي) غير العادل".

وأضاف: "علينا ألا نخدع أنفسنا، ليس هناك حكم ولا إرادة للعضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي".

وأردف مبينًا: "كل شيء مرهون بالأعضاء الخمسة الدائمين، بل بين شفتي واحد منهم".

كما شدّد أردوغان على أن "أي ظلم لا يتم ردعه يمنح الظالم مزيدًا من الجرأة".

وكعادته في استغلال القضية الفلسطينية، لفت أردوغان إلى أن إسرائيل لا تحترم حق الحياة للفلسطينيين، ولا حقوقهم في العمل والتملك، وأنها تُعرّض مستقبل المنطقة والعالم أجمع للخطر.

وبحسب الأناضول، أضاف: "خطأ فادح يرتكبه من يعملون على نهب مدينة القدس المقدسة بالنسبة للأديان الثلاثة، وجعلها مركزًا لمعتقداتهم فقط".

وعلى صعيد آخر، كشف الرئيس أردوغان عن أن أنقرة دعت الأمم المتحدة لتخصيص 15 مارس (من كل عام) يوماً عالمياً للتضامن الدولي ضد الإسلاموفوبيا.

وفي سياق تأكيد أقوال أردوغان وتصوراته قال إبراهيم قالن، متحدث الرئاسة التركية، إن الرئيس، رجب طيب أردوغان، سيقدم رسائل مهمة خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي من المنتظر أن تنعقد بالعاصمة البريطانية، لندن، الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قالن لصحفيين أتراك، الثلاثاء، وتطرق خلالها إلى موضوعات قمة الناتو، والتطورات في سوريا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والقضية القبرصية، والمساعي الدولية بخصوص الأزمة الليبية.

وأشار إلى أن "المنطقة الآمنة (في الشمال السوري)، وقضايا الهجرة أكثر الموضوعات التي تتم متابعتها عن كثب في أوروبا"، مضيفًا "ولعلنا شاهدنا ردود فعل من بعض الدول الغربية بعد تطهير حدودنا من التنظيمات الإرهابية، وبعد عملية (نبع السلام)، وأرى أنه لا مبرر لذلك، لأن هذه العملية كانت ضد التنظيمات الإرهابية، وليس المدنيين أو الأكراد أو الأقليات الدينية".

ولفت إلى أنه بعد التطورات التي شهدتها سوريا فتحت تركيا أبوابها بعد تبني الرئيس أردوغان سياسية الباب المفتوح، ولجأ إليها ملايين السوريين تمت حمايتهم من الحرب، والبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية.