أردوغان يهدّد المجتمع الدوليّ بالفوضى في ليبيا والمتوسط

إسطنبول - لوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتهديد للمجتمع الدولي بالفوضى في ليبيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، إذا لم تتمّ الاستجابة لطلباته.  

وأعرب الرئيس التركي اليوم الجمعة عن أمله في ألا يكرر المجتمع الدولي في ليبيا الخطأ الذي ارتكبه في سوريا.

وحذر أردوغان خلال استقباله المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة من انتشار "الفوضى الليبية" في حوض البحر الأبيض المتوسط ما لم يتم إرساء السلام في ليبيا.

جاء ذلك في كلمة أردوغان خلال مراسم افتتاحه وميركل المباني الجديدة للجامعة التركية-الألمانية، في مدينة إسطنبول التركية.

وقال أردوغان إن أنقرة ستواصل الوقوف إلى جانب "أشقائها الليبيين في هذه الأوقات العصيبة من أجل سلامه ومستقبله واستقراره"، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الأناضول.

وقال في كلمة "إذا لم يتم إرساء الهدوء في أسرع وقت ممكن فإن أجواء الفوضى في ليبيا ستؤثر على حوض البحر الأبيض المتوسط بأكمله".

وأضاف: "نتمنى ألا يُكرر المجتمع الدولي في ليبيا الخطأ الذي ارتكبه في سوريا".

وتابع: "إذا كنا لا نريد ظهور مرتزقة ومنظمات إرهابية كالقاعدة وداعش في ليبيا، فيجب علينا تسريع عملية الحل".

وأوضح: "هدفنا الأكبر هو إنهاء هذه الأزمة التي تسببت في مقتل أكثر من 2400 شخص وإصابة أكثر من 7500 آخرين".

وأردف: "هدفنا الأكبر هو إنهاء هذه الأزمة التي تسببت (للآن) في مقتل أكثر من 2400 شخصاً وإصابة أكثر من 7500 آخرين".

واستطرد قائلا: "خطة السلام (التي تبناها مؤتمر برلين) تعد خطوة مهمة نحو إعادة تأسيس الاستقرار السياسي في ليبيا ونجاحها مرتبط بتنفيذ القرارات".

وقال: "خطة السلام تعد خطوة مهمة نحو إعادة تأسيس الاستقرار السياسي في ليبيا ونجاحها مرتبط بتنفيذ القرارات".

ودعا إلى ممارسة ضغوط أكبر على المشير خليفة حفتر الذي يشن هجوما بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة من تركيا.

وقال أردوغان إن هجمات صاروخية على مطار طرابلس هذا الأسبوع نسبت إلى الجيش الوطني الليبي، تظهر "من يؤيد السلام ومن يؤيد إراقة الدماء والدموع".

وشدّد الرئيس التركي على أن بلاده ستدعم بقوة الخطوات المتخذة من أجل تحقيق التسوية والسلام وإيقاف سيل الدموع والدماء في ليبيا مثلما فعلت في مؤتمر برلين.

وكان أردوغان تمنى في كلمته اليوم "النجاح مدى الحياة" للمستشارة الألمانية، وبدأ الكلمة بالترحيب بـ "صديقتي العزيزة السيدة ميركل". ولفت الزعيمان إلى أن الجامعة تعد مثالا للتعاون بين البلدين.

وعززت الدول الكبرى جهودها في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا، بعد سنوات من الفوضى إثر مقتل الزعيم معمر القذافي.

ويأتي افتتاح الجامعة التركية الألمانية في وقت تشهد العلاقات بين الدولتين بعض الدفء إثر برودة وتوتر.