سبتمبر 05 2019

أردوغان يحلم بامتلاك أسلحة نووية وينتقد القيود الغربية على بلاده

أنقرة – يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاستثمار بحلم بلاده بامتلاك أسلحة نووية، من خلال تأكيد رغبته وحقه في ذلك، أسوة بالدول التي تمتلكها، وأعلن عن استيائه من القيود التي تفرضها الدول الغربية على تركيا من جهة التسلح.

وقال أردوغان الأربعاء إنه من غير المقبول ألا تسمح الدول المسلحة نوويا لتركيا بامتلاك أسلحة نووية لكنه لم يوضح إن كان لدى أنقرة خطط لامتلاكها. وأكد رفضه لمنع بعض الدول امتلاك بلاده لرؤوس نووية.

وأضاف لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه في مدينة سيواس بشرق تركيا "بعض الدول تمتلك صواريخ برؤوس حربية نووية، ليست واحدة أو اثنتين. لكنها (تقول لنا) إنه لا يمكننا أن نمتلكها. وهذا ما لا يمكنني القبول به".

وقال أردوغان "لا توجد دولة متقدمة في العالم لا تمتلكها". وفي الحقيقة هناك العديد من الدول المتقدمة التي لا تمتلك أسلحة نووية.

ووقعت تركيا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية عام 1980 كما وقعت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996 والتي تحظر أي تفجير نووي لأي غرض.

وبينما تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، فقد لاحقتها في السنوات الأخيرة تساؤلات عن التزامها بالحلف الغربي.

وألمح أردوغان إلى أنه يرغب في أن تحصل تركيا على الحماية المتوفرة لإسرائيل. 

وقال "إسرائيل على مقربة منا وكأننا جيران. إنها تخيف (الدول الأخرى) بامتلاكها لهذه الأسلحة. لا يمكن لأحد أن يمسها".

وأضاف: " جميعها لديها، وحتى هناك أحدهم ليس برئيس قال لي نمتلك حاليًا 7 آلاف و500 رأس نووي، ولكن بيد روسيا والولايات المتحدة 12 ألفًا و500، و15 ألف صاروخ برأس نووي".

وأضاف أن "إسرائيل، القريبة من حدودنا، لديها صواريخ نووية، نعم وهي تثير الخوف بها".

وأكد "الآن، نحن نواصل العمل" دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وبدا أنّ ذلك جزء من الدعاية الانتخابية التي دأب أردوغان على ممارستها في خطاباته الجماهيرية، والتي يسعى من خلالها إلى إقناع الرأي العام التركي بأنه مستهدف من جهات تتآمر عليه لأنه يمضي بتركيا إلى مصاف الدول العظمى، وذلك من دون الإقرار بأخطائه السياسية والاقتصادية التي تمضي بالبلاد نحو الهاوية، بحسب ما يلفت معارضون أتراك. 

ويقول محللون أجانب إن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية كبيرة. لكن إسرائيل تتبع سياسة الغموض حيال المسألة النووية وترفض تأكيد أو نفي قدراتها.

ولفت أردوغان إلى أن جهات "أقامت الدنيا ولم تقعدها" لشراء بلاده منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، وطالبوها بعدم شرائها، مشددًا أن المنظومة دفاعية وليست هجومية.

وقال بهذا الصدد: "يمنعوننا حتى من امتلاك منظومة دفاعية، ولكن أخذناها وإن شاء الله ستستكمل العملية في أبريل، كما أني قلت للسيد ترامب أعطونا منظومة باتريوت، ولكن بنفس الشروط التي اشترينا فيها منظومة إس-400".

وأوضح أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ترامب قبل 5 أيام، وأنهما سيلتقيان مجددًا وسيبحثان هذه القضايا مرة أخرى.