أردوغان يجبر برلمانياً انتقد سياساته على الاستقالة

إسطنبول – أجبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النائب مصطفى ينار أوغلو من حزب العدالة والتنمية على تقديم استقالته من الحزب، بعد أن انتقد سياساته.

وقال ينار أوغلو وهو من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان الأربعاء إنه استقال من الحزب بناء على طلب الرئيس بعد أن انتقد سياساته.

ويعد النائب مصطفى ينار أوغلو، وهو من الأصوات الناقدة النادرة داخل الحزب أول عضو برلماني يستقيل من حزب العدالة والتنمية منذ حصوله على أغلبية ضئيلة مع حزب قومي في الانتخابات التي جرت العام الماضي.

وأعلن ينار أوغلو استقالته بعد عدة أسابيع من إعلان رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو والنائب السابق لرئيس الوزراء على باباجان، وهما من مؤسسي الحزب، ترك الحزب ما أثار احتمال حدوث انشقاقات في البرلمان.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان ينار أوغلو سينضم إلى أي من الحركات المنشقة لكن تعليقاته تعكس أصداء بعض انتقاداتهم للحزب.

وقال ينار أوغلو "أبديت رأيي للمواطنين داخل الحزب وخارجه بأني لا أشعر بالارتياح تجاه سياسات حزبي وخاصة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وإلحاق الضرر بالمؤسسات الديمقراطية".

ويتعرّض حزب العدالة والتنمية لعدد كبير من الانشقاقات والاستقالات، ووصل عدد المستقيلين منه إلى حوالي مليون عضو، ومن أبرزهم رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داوود أوغلو، في سبتمبر من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بزعامة أردوغان، وذلك في أعقاب دعوة من داخل الحزب بإقالته في وقت سابق من سبتمبر.

وقال داوود أوغلو في مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة إنها كانت “مسؤولية تاريخية” إنشاء “حركة سياسية جديدة والشروع في مسار جديد”.

وذكر داوود أوغلو للصحفيين في العاصمة أنقرة: “نستقيل من حزبنا الذي خدمناه بجهد عظيم لسنوات”. ووقف بجوار داوود أوغلو الأعضاء السابقين بالحزب سلجوق أوزداغ وعبدالله باشجي وآيهان صفر أوستون، الذين كان يسعى الحزب لإقالتهم أيضا.

وتردد أن بعض الشخصيات الأخرى ذات الثقل، وبينها وزير الاقتصاد السابق علي باباجان والرئيس السابق عبدالله جول، تستعد بالفعل لإطلاق حزب جديد.

واستقال باباجان من الحزب في يوليو مستشهدا باختلاف بين قيمه وقيم الحزب والحاجة إلى “رؤية جديدة”.

واستشهد داوود أوغلو بخسارة حزب العدالة والتنمية للأصوات في مارس على أنها أحد أسباب “التشاؤم واليأس في القاعدة الشعبية” للحزب.

وأدلى داوود أوغلو انتقادات حادة في أبريل بعدما خسر حزب العدالة والتنمية في معاقل اقتصادية ومناطق عمرانية مهمة، بما في ذلك إسطنبول والعاصمة أنقرة.

وفي معرض استعراض خططه، تعهد داوود أوغلو بمكافحة الفساد والفقر. واستشهد رئيس الوزراء السابق أيضا بقائمة طويلة من الالتزامات من جانب حركته الجديدة، من تأييد سيادة القانون والديمقراطية إلى إنشاء اقتصاد قوي بتقاسم نزيه للثروات.