يوليو 05 2019

أردوغان يكرر تهديداته ضد قبرص والاتحاد الأوروبي

أنقرة - أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديدات ضد قبرص اليونانية، مشيراً إلى أنهم سيلجؤون للغة أخرى غير لغة القانون لحل المسألة، ويعني بذلك لغة القوة والتصعيد العسكري، بحسب ما لفت مراقبون للشؤون التركية.

كما وصف أردوغان الاتحاد الأوروبي الذي أعلن مساندته لقبرص اليونانية ضد الأطماع التركية، بأنه لا يتحرك بصدق، وأنه غير مخلص.

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة بموجب القانون حيال أنشطة التنقيب التي تقوم بها قبرص الرومية في المناطق التي تخص الشطر التركي من الجزيرة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أردوغان في سفارة بلاده بالعاصمة الصينية بكين خلال زيارته الأخيرة إلى هناك، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية الخميس. 

وقال أردوغان: "اتخذنا الخطوات اللازمة في إطار القانون. إذا لم يعترفوا (إدارة قبرص الرومية) بالقانون، عندها نعرف كيفية التحدث باللغة التي يفهمونها".

وشدد على أن "الادعاء بالحق من قبل الذين ليس لديهم أي حقوق هناك أمر غير مقبول، والشطر الجنوبي من الجزيرة لم يتصرف قط في إطار القانون".

وأضاف أردوغان أن "انضمام إدارة قبرص الرومية إلى الاتحاد الأوروبي يعتريه شبهات، فهي تحاول تخويف جمهورية شمال قبرص التركية عبر القوة التي تحصل عليها من الاتحاد الذي لا يتحرك بصدق".

وتابع أنه "جرى ضم الشطر الرومي إلى الاتحاد رغم تصويت شعبها بـ لا، ولم يضموا الشطر الشمالي رغم تصويت شعبها بـ نعم. كيف يمكننا أن نصدق الاتحاد الأوروبي، فهو غير مخلص."

وتؤكد تركيا أنها لن تسمح لشركات الطاقة بالقيام بأنشطة التنقيب والإنتاج في المناطق التي تدخل في نطاق الصلاحيات البحرية لجمهورية شمال قبرص التركية. 

وتواصل سفينتا التنقيب التركيتين "فاتح" و"ياووز" مهامها في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا. 

وتعارض قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط. 

فيما أكدت أنقرة، في بيانات عدة لوزارة الخارجية، أن السفن التركية تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك. 

وقال وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليديس الأربعاء إن حكومة بلاده تواصل اتخاذ خطوات على المستوى السياسي والدبلوماسي للتعامل مع الأعمال التركية غير القانونية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص.

ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن وزير الدفاع قوله في تصريحات أدلى بها أمام دفعة حديثة من المجندين في ليماسول "إننا نواصل الإجراءات المعروفة التي اتخذناها حيال سفينة الحفر "فاتح" ولكن هذه المرة بقوة أكبر على المستوى السياسي والدبلوماسي".

وأشار وزير الدفاع إلى أن الحكومة القبرصية ستواصل اتخاذ خطوات مماثلة لأننا "نعتقد أن هذا الانتهاك الصارخ يجب أن ينتهي، وأن الرسالة التي نقلت هي أن هذا يؤثر على جمهورية قبرص وأوروبا ككل".

ولدى سؤاله عن الجسم الذي تحطم وانفجر في المناطق التي تحتلها تركيا بعد منتصف ليلة الأحد، والتي يعتقد على الأغلب أنها صاروخ، دعا الوزير الجميع إلى التحلي بالصبر، وأكد أن الحكومة تعمل على تلقي "معلومات موثوقة والتي تكون مهمة أثناء التحقيق في الحوادث".