أردوغان يكرّر أحاديثه عن المؤامرات والحيل التي تستهدف بلاده

إسطنبول - أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ بلاده متمسكة بحقوقها السيادية دوما، ولن تخضع لأحد إطلاقا.

جاء ذلك في كلمة له، اليوم السبت، خلال مشاركته عبر اتصال مرئي من قصر وحيد الدين بإسطنبول، في افتتاح القسم السادس من طريق "شمال مرمرة" السريع، الذي يصل بين ولايات إسطنبول وقوجة إيلي وصقاريا، حسبما أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وأكد الرئيس أردوغان على تمسك أنقرة بحقوقها قائلا: "عازمون على أن نثبت للجميع أن تركيا دولة لا تتردد في استخدام حقوقها السيادية أبدا، وأن قلوبنا وأبوابنا مفتوحة لكل من يريد الحوار والاتفاق معنا بناء على أسس عادلة".

وأردف أردوغان: "كما أقول لكل من يسعى لإخضاع تركيا باستخدام لغة التهديدات، والعقوبات، والنفاق، والمؤامرات والحيل، سنخيب آمالكم دوما".

وأشار أردوغان إلى أن تركيا أصبحت أكثر استقطابا للمستثمرين الأجانب مع استمرار إنشاء البنى التحتية اللازمة كي تكون البلاد أقوى وأكثر ازدهارا.

وأوضح أردوغان أن استقطاب تركيا لاستثمارات دولية بقيمة 220 مليار دولار، لغاية اليوم، يعتبر أفضل مثال على هذا الأمر.

وأكد الرئيس التركي أنه "كلما ازدادت قوة الاستقلال السياسي والاقتصادي لبلادنا، تجاوزنا العقبات التي تعترضنا بسهولة أكبر".

ولفت إلى أن أطرافا (لم يسمها) لم تتوان يوما عن محاولة قطع الطريق أمام تركيا، عبر شتى الوسائل، مثل دعم المنظمات الإرهابية، ومحاولات الانقلاب، والعقوبات، إلا أنها فشلت في الوصول إلى أهدافها دوما.

وأكد الرئيس التركي على مواصلة المضي قدما نحو أهداف تركيا المنشودة بدعم من المواطنين، لافتا إلى أن علاقات الوحدة والأخوة والتعاون بين أبناء الشعب تعد أكبر مصدر قوة بالنسبة لحكومته في هذا الطريق.

وأكد الرئيس التركي أمس الجمعة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنه يريد فتح "صفحة جديدة" مع الاتحاد الأوروبي، وفق ما أفادت الرئاسة التركية.

وقالت الرئاسة في بيان إنه خلال اجتماع عبر الفيديو مع ميركل، "صرّح الرئيس أردوغان أن تركيا تريد فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وشكر المستشارة لمساهماتها البناءة وجهودها لصالح العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وأضافت الرئاسة أن "هناك فرصة جديدة" لتعزيز العلاقات بين تركيا والاتحاد لكن بعض الدول تحاول "خلق أزمة" لتخريب هذه "الأجندة الإيجابية"، من دون تحديد الدول المقصودة.

وقرر القادة الأوروبيين خلال قمة عُقدت في بروكسل الأسبوع الماضي، فرض عقوبات موجّهة على أنقرة بسبب "أفعالها الأحادية واستفزازاتها" في شرق البحر المتوسّط، الغني بالغاز وحيث تتنازع تركيا السيادة على مناطق بحرية مع اليونان وقبرص.

ومنذ أشهر، تمرّ علاقات تركيا مع هذين العضوين في الاتحاد الأوروبي، في رحلة صعبة بشكل استثنائي، وكذلك مع فرنسا التي تدعمهما.

وأكد أردوغان أن دور تركيا "بناء" متهماً اليونان برفض التفاوض.

ودعا إلى مراجعة الاتفاق المبرم عام 2016 بين الاتحاد وتركيا حول المهاجرين، معتبراً أن هذه المراجعة ستكون "مفتاح أجندة إيجابية مع أوروبا".

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بعد أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا عام 2015، مع وصول أكثر من مليون مهاجر إلى دول الاتحاد.

وبموجب الاتفاق، وافقت تركيا على أن تعيد إلى أراضيها كل المهاجرين الجدد الذين يصلون الى الجزر اليونانية بمن فيهم طالبو اللجوء كالسوريين الفارين من الحرب في بلادهم. في المقابل يصرف الاتحاد الاوروبي ستة مليارات يورو لتركيا لتحسين ظروف عيش 3,6 ملايين لاجئ تستقبلهم.

ومذاك، تواجه أنقرة اتهامات بممارسة ابتزاز ضد أوروبا مستخدمة المهاجرين.

ودفع الاتحاد الأوروبي الخميس إلى أنقرة أخيراً كامل مبلغ الستة مليارات يورو الذي تعهد بدفعه بموجب الاتفاق.