أردوغان يكرّر وعوده بتطبيق إصلاحات اقتصادية وقضائية

أنقرة – أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء جملة من الوعود، التي يكررها عادة، بتطبيق إصلاحات اقتصادية وقضائية، وقال إن حكومة حزب العدالة والتنمية ستطبق إصلاحات للنظام القضائي مع حلفائها القوميين.

وقال أردوغان في كلمة أمام الكتلة البرلمانية للحزب "نسرع تنفيذ الإصلاحات القضائية... سنعرض مجموعات من الإصلاحات الأخرى على البرلمان.. ونضع اللمسات النهائية على خطة عمل حقوق الإنسان".

وقال الرئيس التركي إن بلاده ستعزز خطة عمل حقوق الإنسان، ومناخ الثقة باقتصادها.

جاء ذلك، بحسب الأناضول، خلال كلمة ألقاها، الأربعاء، في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية" في العاصمة أنقرة.

وأفاد الرئيس التركي: "بدأنا مرحلة اقتصادية جديدة وسننفذ إصلاحات شاملة في الاستثمار والإنتاج والتصدير والتوظيف عقب مناقشة الموازنة في البرلمان".

ووفق الأناضول، أضاف "سنوسّع خطة عمل حقوق الإنسان وزيادة مناخ الثقة الذي هو أساس الاقتصاد، وتقديمها للبرلمان في أقرب وقت ممكن".

وتابع قائلا "نعمل في "تحالف الشعب" على تنفيذ أجندة الإصلاحات القانونية والاقتصادية القادمة".

وأشار أردوغان الى أن توقعات حدوث انكماش خطير في التجارة العالمية في 2020، ستتواصل في العام 2021، مشددا على ضرورة العمل الموحد لـ83 مليون مواطن تركي خلال هذه الفترة.

وأكد أنهم سيتغلبون على هذه الفترة العصيبة بدعم من الشعب التركي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحل المشكلات الاقتصادية التي سببها الوباء.

ولفت الرئيس التركي إلى أن البرلمان وافق العام الماضي على 3 حزم إصلاح قضائية، مضيفا أنهم سيضعون إصلاحات جديدة قيد العمل عليها، على جدول أعمال البرلمان.

وأكد أن حزب العدالة والتنمية مصمم على مواصلة سياسته الإصلاحية والتغييرية، التي استمرت دون انقطاع لمدة 19 عاما، بما يتماشى مع التطورات الجديدة والاحتياجات الجديدة.

وأشاد كذلك بتحالف حزب العدالة والتنمية في البرلمان مع حزب الحركة القومية بعد يوم من رفض زعيم الحزب دولت بهجلي لتكهنات الإعلام عن وجود خلافات مع حزب العدالة والتنمية بشأن حديث الحكومة عن الإصلاحات.

وقال أردوغان إن الزعيم السياسي الكردي المسجون صلاح الدين دمرطاش يدافع عن "الإرهاب" و "إن يديه ملطختان بدماء آلاف الأكراد". وجاء ذلك بعد أسبوع من دعوة مسؤول حكومي بارز للإفراج عنه.

وسُجن دمرطاش، وهو زعيم سابق لحزب الشعوب الديمقراطي، منذ أكثر من أربع سنوات في اتهامات تتعلق باحتجاجات عنيفة على تصرفات الجيش أثناء هجوم على بلدة كوباني السورية الكردية.

وكان بولنت أرينج، وهو نائب رئيس وزراء سابق، قد دعا لإطلاق سراح دمرطاش الأسبوع الماضي. لكن أرينج قرر أمس الثلاثاء الاستقالة من المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة نتيجة للانتقادات التي تعرض لها في الأيام الأخيرة.

وتعليقاً على اعتراض فرقاطة ألمانية لسفينة شحت تركية في المتوسط، انتقد الرئيس التركي قيام قوات ألمانية بتفتيش سفينة شحن تركية قبالة السواحل الليبية مطلع الأسبوع، ووصف الأمر بأنه "تحرش" وبأنه ينتهك القانون الدولي.

وأضاف خلال اجتماع لحزبه بالبرلمان في أنقرة: "ماذا فعلوا بالعاملين المدنيين بعدما صعدوا على متن السفينة؟.. للأسف، لقد تحرشوا بهم". وأشار إلى أن تركيا أرسلت تسجيلات فيديو للتحرش المزعوم إلى الجهات ذات الصلة، دون أن يحددها.

وكانت عناصر من البحرية الألمانية المتواجدين على متن الفرقاطة هامبورج قد صعدوا على متن السفينة التركية "روزالين إيه" الأحد الماضي، ما أثار غضب الحكومة التركية. وغادرت القوات الألمانية السفينة دون إكمال المهمة.

وقال أردوغان إن سفينة الشحن كانت تحمل مساعدات إنسانية فقط. وشدد على أن الاعتراض "ينتهك القانون البحري الدولي".

أما فيما يتعلق بأزمة قره باغ، قال الرئيس التركي إنه بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكانية توسيع جهود الحفاظ على وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ لتشمل دولا أخرى من المنطقة.

وأوقفت الهدنة الموقعة يوم العاشر من نوفمبر  الأعمال العسكرية في إقليم ناغورني قره باغ، المعترف به دوليا كجزء من أذربيجان لكن يقطنه الأرمن، والمناطق المحيطة به بعد أسوأ قتال تشهده المنطقة منذ التسعينيات.

واتفقت تركيا وروسيا على إقامة مركز في المنطقة لمراقبة وقف إطلاق النار وأقر البرلمان التركي مشروع قانون يسمح بنشر قوات من أجل إرسال مراقبين عسكريين.