أردوغان يلجأ لإطلاق الوعود والتهديدات بعد عودته من موسكو

أنقرة – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إن مراكز المراقبة العسكرية التركية في إدلب السورية ستحتفظ بوضعها الحالي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته أنقرة مع روسيا، وأضاف أن الاتفاق وضع الأساس لإعادة الأوضاع في المنطقة إلى طبيعتها. وذلك بحسب ما نقل عنه مكتبه.

وأكد أردوغان أنّ بلاده ستكون على أهبة الاستعداد دائمًا للرد على الانتهاكات والهجمات المحتملة من طرف النظام السوري في إدلب.

وقال الرئيس التركي "نقاط المراقبة في إدلب سنحافظ على وضعها الراهن، فلا يوجد أي تغيير بهذا الخصوص حاليا".

وشدد أردوغان على أنّ وقف إطلاق النار في إدلب سيترسخ إن تم الالتزام بالتواقيع التي أبرمت في هذا الخصوص.

وأشار، بحسب الأناضول، إلى أنّ هدف تركيا في سوريا هو تفعيل المسار السياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وإنهاء الحرب الداخلية.

وذكر أردوغان أيضا، خلال رحلة العودة من موسكو، أنه كان بوسع الولايات المتحدة إرسال دعم عسكري إلى تركيا من أجل إدلب لو أنه لم يتم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار يوم الخميس، لكن لم يتم إرسال أي دعم بعد.

وأكد مجددا أن تركيا ستقوم الشهر المقبل بتفعيل أنظمة الدفاع الروسية إس-400 التي اشترتها من موسكو رغم احتجاج واشنطن مضيفا أنه طلب أيضا شراء أنظمة باتريوت الأميركية.

وعن أزمة اللاجئين نقلت الأناضول عن أردوغان قوله إن الغرب "منافق جدا" في موضوع اللاجئين، حيث سارع لمد يد العون إلى اليونان، بينما يتجنب تقاسم الأعباء مع تركيا.

وأضاف أردوغان حول تدفق طالبي اللجوء: "الغرب مع الأسف منافق جدا فقد وعدوا اليونان على الفور بتقديم 700 مليون يورو".

ولفت إلى أن المستشارة الألمانية كانت وعدت بتقديم 25 مليون يورو لتركيا لدعم اللاجئين، ولم يتم تنفيذ ذلك بعد.

وأوضح قائلا: "دعكم من 700 مليون يورو، المستشارة كانت تحدثت عن تقديم 25 مليون يورو لنا، لكننا للأسف، لم نتلقَ بعد أي شي منها أيضا".

وأردف الرئيس أردوغان: ليس لدينا وقت لمناقشة موضوع اللاجئين مع اليونان في هذه المرحلة، الأمر بات محسوما، سيذهب اللاجئون إلى حيث استطاعوا، ونحن لا نجبرهم على مغادرة بلادنا".

وتعقيباً على ذلك أكّد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة أن قرار تركيا فتح حدودها مع اليونان للمهاجرين، في تجاهل لاتفاقها مع التكتل عام 2016 بشأن المهاجرين، غير مقبول وإن أي ضغط سياسي من هذا النوع سيقابل بالرفض.

وفي حديثه عن الأزمة الليبية أعرب أردوغان، الجمعة، عن اعتقاده بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين سيقدم على خطوات إيجابية بخصوص مرتزقة واغنر الروس في ليبيا.

وأفاد أردوغان قائلا: “ننتظر حل الأمور في ليبيا على غرار الخطوة التي أقدمنا عليها أمس مع بوتين (حول إدلب)”.

وأردف: “أعتقد أنّ بوتين سيقدم على خطوات إيجابية بخصوص واغنر”.