اردوغان يلقي بثقله في أذربيجان

باكو – ينتظر المجتمع الدولي من جميع الأطراف أن تقف على مسافة متساوية من أطراف الصراع في ناغورني – قاراباغ بينما تقف انقرة موقفا منحازا بشكل مطلق مع اذربيجان وفي كافة المجالات وهو ما تأكد خلال ايام القتال مع ارمينيا والذي اصطفت فيه القوات التركية الى جانب باكو.

وهاهو  الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي بكامل ثقله وثقل الدولة التركية الى جانب باكو التي وصلها  لإجراء محادثات مع نظيره الأذربيجاني والمشاركة في الاحتفالات بالانتصار على القوات الأرمنية في النزاع حول إقليم ناغورني قره باغ.

واستقبل نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني يعقوب أيوبوف الرئيس التركي وزوجته في مطار باكو، وفق ما أفادت وكالة أنباء "أذرتاج" الحكومية.

وقالت الرئاسة التركية في بيان الثلاثاء إن "الزيارة تأتي في مناسبة الاحتفال معاً بالانتصار العظيم" لأذربيجان مقابل أرمينيا بعد ستة أسابيع من المعارك الدامية.

وخلال هذه الزيارة التي تستمرّ يومين، من المقرر أن يلتقي إردوغان أيضاً نظيره إلهام علييف وأن يناقش معه تعزيز الروابط بين البلدين المسلمين الناطقين بالتركية.

وقدّمت تركيا لأذربيجان دعماً حازماً في حربها الأخيرة ضد القوات الأرمنية في ناغورني قره باغ. وتوقفت المعارك بعد إبرام اتفاق وقف الأعمال القتالية برعاية موسكو، الذي نصّ على هزيمة عسكرية أرمنية وكرّس مكاسب ميدانية كبيرة لباكو.

وقبل وصول الرئيس التركي، قام الجيش الأذربيجاني بعرض في شوارع العاصمة باكو لمعدات وأسلحة صودرت من الأرمن. ومن المقرر إقامة عرض أوسع الخميس سيحضره إردوغان.

وتضمن التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين خصوصاً تقديم مساعدة تركية لأذربيجان في مجال تدريب وتسليح جيشها وتسهيل إرسال صادرتها من النفط والغاز إلى أوروبا عبر الالتفاف على روسيا.

واتفقت تركيا وروسيا بالفعل على إقامة مركز مشترك في المنطقة لمراقبة وقف لإطلاق النار جرى التوصل إليه في العاشر من الشهر الجاري مما أوقف معارك دارت لأسابيع بين قوات أذربيجان وقوات أرمنية في ذلك الجيب.

وناجورنو قرة باغ معترف به دوليا كجزء من أذربيجان لكن يقطنه الأرمن.

واشتمل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ضمن لأذربيجان المكاسب الميدانية التي حققتها على الأرض، على نشر نحو ألفي جندي روسي لحفظ السلام في ناجورنو قرة باغ.

لكن المسؤولين الروس والأتراك لم يتفقوا بعد على تفاصيل آلية مراقبة الاتفاق وتريد تركيا، الحليف القوي لأذربيجان، أن يكون لها موقع مراقبة مستقل لتعزيز نفوذها في منطقة تعتبرها أساسية لأمنها.

ويثير اتفاق السلام في إقليم ناغورني قره باغ الذي تم توقيعه بين كلّ من أذربيجان وأرمينيا قبل أيام برعاية روسية ارتباكاً وقلقاً بشأن الحدود الجديدة بين البلدين.

كما يثير قلقا اقليميا وأوروبيا بسبب التمدد التركي في المنطقة واستثمار انقرة اتفاق وقف اطلاق النار من اجل وجود عسكري دائم في اذربيجان مما ينذر ببقاء المنطقة في حالة اضطراب غير مسيطر عليه.