أردوغان يقضي على أيّ أمل بإطلاق سراح دميرطاش وكافالا

أنقرة – وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء اثنين من أبرز السجناء السياسيين في البلاد، وهما عثمان كافالا وصلاح الدين دميرطاش، بالإرهابيين، وأغلق الباب أمام الآمال في إطلاق سراحهما كجزء من خطة الإصلاح القضائي التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وانتقد أردوغان نائب رئيس الوزراء السابق بولنت أرينج لدعوته لإطلاق سراح رجل الأعمال كافالا والسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش، قائلاً إن يدي دميرطاش "ملطختان بالدماء"، وفق ما أوردته إذاعة صوت أميركا التركية.

قال أردوغان، في إشارة إلى أرينج: "ما الذي يمكن قوله عن بعض الأشخاص الذين عملنا معًا في هذا النضال لسنوات، وهم يسيرون في نفس الركب مع "حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي". وأضاف: (إنهم) يسألون لماذا لا يزال فلان في السجن". وأردف قائلاً: نحن لسنا على وشك مكافأة هؤلاء الناس.

وقال أردوغان إن الزعيم السياسي الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش يدافع عن "الإرهاب" وإن "يديه ملطختان بدماء آلاف الأكراد". وجاء ذلك بعد أسبوع من دعوة مسؤول حكومي بارز للإفراج عنه.

وسُجن دميرطاش، وهو زعيم سابق لحزب الشعوب الديمقراطي، منذ أكثر من أربع سنوات في اتهامات تتعلق باحتجاجات عنيفة على تصرفات الجيش أثناء هجوم على بلدة كوباني السورية الكردية.

وكان بولنت أرينج، قد دعا لإطلاق سراح دميرطاش الأسبوع الماضي. واستقال الثلاثاء، من المجلس الاستشاري الأعلى لرئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى التحدي الذي يمكن أن يطرحه على عملية الإصلاح القضائي المعلنة من خلال تصريحاته الأخيرة.

علاوة على ذلك، قال الرئيس التركي إنه شعر بالإهانة من اقتراح أرينج بأن "الجميع قرأ الكتاب الذي كتبه الإرهابي"، في إشارة إلى دعوة نائب رئيس الوزراء السابق للناس لقراءة كتاب دميرطاش لفهم القضية الكردية في البلاد.

وتابع أردوغان قائلاً: "لا توجد قضية كردية في هذا البلد"، قائلاً إن العدو الأكبر للسكان الأكراد في تركيا هو حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة كانت في حالة حرب في تركيا من أجل الحكم الذاتي الكردي منذ ما يقرب من أربعة عقود.

وقبل أسبوعين، وعد أردوغان بإصلاحات قضائية واقتصادية شاملة، مما أثار توقعات بإطلاق سراح محتمل للسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من السجن.

وفي نوفمبر الجاري عادت الى الواجهة قضية السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش الذي تحتجزه السلطات التركية منذ سنوات في وقت تصاعدت فيه الدعوات الدولية للإفراج عنه.

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس تركيا بـالإفراج الفوري عن السياسي الكردي، التزاما بحكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2018.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن اعتقال دميرطاش وثمانية نواب آخرين عن حزب الشعوب كان بمثابة البداية لـ"هجوم حكومي مستمر" على الحزب.