أردوغان يربط عشوائيّاً انتفاضة السود بحركة غولن وبالأكراد

أنقرة - في صفقة واحدة يريد أردوغان التخلّي من خصومه السياسيين بربطهم بشكل ما ولو عشوائيا مع حركات الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة منذ مدة للمطالبة بالحقوق المدنية ومنع التمييز العرقي والعنصري الموجّه ضد السود.

وفي حديث ادلى به اردوغان لشبكة تي.آر.تي التركية، مساء الإثنين، حول العديد من الملفات.
وتحدث الرئيس التركي حول اتصاله مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، والأحداث التي أعقبت مقتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد الشرطة، وأخبر ترامب عن علاقة مزعومة بين حركة أنتيفا اليسارية الأميركية وبين مسلحي حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب الكردي وحركة غولن في صفقة واحدة.

وقال اردوغان " لقد أبلغت السيد ترامب بذلك، كما أن الدعم الذي يتلقونه هؤلاء ذو دلالات أيضًا".

وتعليقا على مقتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد الشرطة، أفاد أردوغان بأن ذلك يعد "جريمة ناجمة عن عقلية عنصرية ولا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل بهذا الأمر".
وأشار أردوغان أنه أبلغ ترامب خلال الاتصال أن فقدان فلويد حياته جراء تدخل غير إنساني يعتبر حادثُا محزنًا، لافتًا إلى أن مثل هذا النهج العنصري يمارس ضد السود في بعض الأحيان وضد اللاجئين بأحيان أخرى.
وتقول وسائل اعلام تركية أن السلطات التركية بصدد تزويد نظيرتها الأميركية بمعلومات عن صلة اخرى مزعومة بين حركة غولن وحركة انتيفا الأميركية.

ويرفع الرئيس التركي وحكومته منذ زمن يافطة العلاقة بين حركة غولن وأي شخص او حزب او جهة تسعى لإدانته اوتشويه سمعته.

اذ سبق لأردوغان ان اتهم حزب المعارضة الرئيسي بوجود صلات تربطه برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، المتهم بالتخطيط لمحاولة انقلاب عام 2016.

. وكان غولن وأردوغان حليفين في السابق قبل أن يختلفا في 2013 أثناء تحقيق في شبهات فساد هدد لفترة وجيزة بانهيار الحكومة، وألقى أردوغان باللوم فيه على شبكة غولن. واتهمت حكومة أردوغان أيضا غولن بمحاولة تأسيس "دولة موازية" في تركيا.

ومن جانبه اتهم كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي العلماني أردوغان بأنه أكبر شخصية في الجناح السياسي لحركة غولن الدينية المحظورة، وهي واحدة من أبرز المنظمات المدرجة على قائمة الإرهاب التي تلاحقها قوات الأمن التركية.

وقد واصل كليجدار أوغلو الضغط على الحزب الحاكم قائلاً إن أردوغان بعد وصوله إلى السلطة كرئيس للوزراء في عام 2003، تجاهل تحذيراً من مجلس الأمن القومي التركي، الذي كان آنذاك أحد المحركات الرئيسة للسياسة التركية، من أن حركة غولن خطيرة ويجب معاملتها كمنظمة إرهابية.