أردوغان يرحّب بالانسحاب الأميركي ويهدّد بمهاجمة منبج

إسطنبول - رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين بقرار الولايات المتحدة سحب ألف جندي من شمال سوريا حيث تنفّذ القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.

ولدى سؤاله خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول عن إعلان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الذي صدر الأحد في هذا الشأن، رد أردوغان بالقول "إنها خطوة إيجابية".

وقال مسؤول أميركي اليوم الاثنين إن فريقا دبلوماسيا أمريكيا كان يعمل في مشروعات إرساء الاستقرار في شمال شرق سوريا غادر البلاد بعد يوم من إعلان واشنطن أنها تعتزم سحب ألف جندي من سوريا.

وأشار المسؤول إلى أن القوات الأميركية لا تزال في سوريا لكن المراحل المبكرة من الانسحاب بدأت، دون ذكر تفاصيل.

وقال مسؤولان أميركيان أمس الأحد إن الولايات المتحدة تبحث خططا لسحب معظم القوات من شمال سوريا في الأيام المقبلة.

 وتواصل أنقرة لليوم السادس هجومها على القوات الكردية التي تعتبرها "إرهابية" في شمال سوريا حيث سيطر الجيش التركي والفصائل السورية التي تقاتل إلى جانبه على بلدتين رئيسيتين هما تل أبيض وراس العين.

وعقب صدور قرار الانسحاب الأميركي الأحد، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية التوصل إلى اتفاق مع دمشق ينص على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي للهجوم المستمر ضد مناطق سيطرتها.

ولم يوضح الأكراد تفاصيل الاتفاق، وما إذا كانوا قدموا تنازلات لدمشق، التي أخذت عليهم دائماً تحالفهم مع واشنطن رافضة أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا.

وأوردت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات أنه "جرى الاتفاق بين دمشق والقوات المحلية في منبج وعين العرب، لدخول الجيش العربي السوري".

وشدد أردوغان الاثنين على أنه يتوقع انسحاب الفصائل الكردية من مدن أخرى رئيسية على غرار منبج.

وقال "عندما يتم إخلاء منبج، لن ندخل إليها نحن كتركيا. بل سيعود إليها أشقاؤنا العرب - القبائل - هم أصحابها الحقيقيون. يتمثل نهجنا بضمان عودتهم وأمنهم هناك".

ورحب كذلك بموقف روسيا "الإيجابي"، قائلاً إنه لا يبدو أن موسكو تضع أي عقبات في طريق هجوم القوات التركية على كوباني (عين العرب).

وقال أردوغان "يبدو أنه لن تكون هناك أي مشاكل في كوباني نظراً لموقف روسيا الإيجابي".

وجدد الرئيس التركي انتقاده للقوى الغربية التي نددت بالعملية. وكانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا بين الدول الأوروبية التي علّقت تسليم الأسلحة لتركيا على خلفية الهجوم على سوريا.

وقال متوجهًا للدول الأوروبية "هل ستقفون إلى جانب حليفكم في حلف شمال الأطلسي أم الإرهابيين؟ لا يمكنهم الإجابة عن هذا السؤال. لا يمكن فهم الهدف مما يقومون به وأسبابه".

وأضاف "خطر لي - هل السبب هو أن تركيا الدولة الوحيدة في حلف الأطلسي ذات الشعب المسلم؟".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.