أردوغان يريد الصواريخ الروسية والصداقة الأميركية

انقرة – تستمر تركيا بتقديم مقترحات متناقضة بطريقة لا يمكن قبولها من أي طرف من الأطراف الدولية، فهي تصر من جهة على الحفاظ على صواريخ إس 400 الروسية ومن جهة أخرى تدعو الإدارة الأميركية للحوار.

فقد دعت تركيا إلى الحوار مع الولايات المتحدة لإطلاق محادثات جديدة بشأن شراء انقرة منظومة دفاعات جوية روسية وحثت واشنطن على وضع العقوبات جنبا.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي اكار خلال لقاء مع المراسلين الأجانب "نحن على قناعة صراحة بضرورة الحوار ثم الحوار. من دون حوار ومع مبادرات مثل العقوبات أو خطابات التهديد لا يمكن الوصول إلى أي نتيجة".

لكنه أعاد التأكيد أن تركيا تجري مفاوضات للحصول على دفعة ثانية من صواريخ إس-400 الروسية.

كما أن السفير الأمريكي في تركيا ديفيد ساترفيلد أكد أن العقوبات ستتزايد على أنقرة طالما أنها مستمرة في استخدام صواريخ إس 400، وأنه لا حل آخر سوى التخلص من هذه الصواريخ إذا رغبت أنقرة العودة للتفاهم مع واشنطن.

إلا أن هذه المسألة قد تشكل تحديا للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي يتوقع أن يعتمد نهجا أكثر صرامة حيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكانت واشنطن منعت إصدار أي ترخيص تصدير أسلحة إلى الوكالة الحكومية التركية المكلفة المشتريات العسكرية عقابا على شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية. واستندت في ذلك إلى قانون أقره الكونغرس الأميركي العام 2017 "لمواجهة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات".

ويفيد خبراء بأن تركيا أفلتت من الأسوأ جراء الطابع المستهدف جدا للعقوبات الأميركية التي جنبت اقتصادها المتعثر أصلا.

وسمم شراء أنقرة للدفاعات الجوية الروسية العلاقات مع واشنطن في السنوات الأخيرة.

وتشدد الولايات المتحدة على أن هذه الصواريخ لا تتماشى مع أنظمة الدفاع في حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه انقرة إلى جانب واشنطن.

وتؤكد تركيا أنها اختارت الصواريخ الروسية بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لشراء نظام باتريوت الأميركي المتطور جدا.

وقبل العقوبات، كانت الولايات المتحدة علقت مشاركة تركيا في برنامج انتاج الطائرة الحربية الأميركية المتطورة "اف-35" معتبرة أن صواريخ إس-400 قد تساهم في خرق أسرارها التكنولوجية.

المتحدث باسم البنتاغون توماس كامبل قوله يوم الثلاثاء، إن المشاركة التركية في تصنيع مكونات الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز F-35 ستستمر في الانخفاض خلال العامين المقبلين.

قال كامبل إن إنتاج المكونات قد تم نقله بالكامل تقريبًا إلى دول أخرى وسيستمر في الانخفاض تماشيًا مع سياسة الولايات المتحدة تجاه تركيا.

قال كامبل: "لا توجد تغييرات في سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بوضع تركيا في برنامج إف 35. تم تعليق عضوية تركيا في برنامج هذه الطائرة المقاتلة. تم نقل معظم إنتاج المكونات [إلى دول أخرى] في. 2020، وسيستمر في الانخفاض في 2021 و2022 ".

وقال أكار إنه يأمل "بسحب هذا القرار" معربا عن "تفاؤله بإعادة أنقرة في المستقبل إلى برنامج "اف-35.

أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في روسيا إن العلاقات التركية مع روسيا ليست بديلا عن علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي.

أوضح أن تركيا لن تتراجع عن خطواتها الرامية لتعزيز صناعاتها الدفاعية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة.