أردوغان يريد التحكم بمصير المنشقين عن حزبه

قال الكاتب الصحفي عبد القادر سيلفي في صحيفة حرييت الموالية للحكومة اليوم الثلاثاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجه تحذيراً صارماً إلى المنشقين عن الحزب الحاكم بطرد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو من الحزب.

من خلال القيام بذلك، قد يرغب الرئيس في إجبار المتمردين من حزبه على إطلاق حركات سياسية جديدة مزمعة قبل أن يحين الوقت الصحيح، على حد قول الكاتب.

وقد اُتخذ قرار طرد داود أوغلو وثلاثة آخرين من أعضاء حزب العدالة والتنمية الكبار بعد اجتماع للجنة التنفيذية استمر أربع ساعات أمس الاثنين.

وسبق أن شغل داود أوغلو منصب رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء حتى تم تهميشه بعد فترة من التوتر مع أردوغان في عام 2016. وكان من المنشقين البارزين داخل الحزب هذا العام، ومن المتوقع أن يطلق حزباً سياسياً جديداً بحلول نهاية العام.

وقال سيلفي، المعروف بمصادره المطلعة داخل الحزب الحاكم، إن أردوغان بات يشعر بعدم الارتياح بشكل متزايد لانتقادات داود أوغلو، وأجرى مناقشات مع المحامين بشأن ما إذا كان سيسعى إلى طرده قبل اجتماع أمس الاثنين.

وأضاف سيلفي أن قرار الرئيس تأثر جزئياً باستقباله الحار في مطلع الأسبوع الماضي في مقاطعة قونية مسقط رأس داود أوغلو، حيث انتقد الرئيس المنشقين داخل الحزب خلال تجمع حاشد.

وقد يمثل طرد داود أوغلو خطوة لتشجيعه على المضي قدماً قبل الأوان في خطط إطلاق الحزب الجديد، وفقاً للكاتب الصحفي.

وقال إن هذا سيمثل تحذيراً لمجموعة أخرى من كبار الشخصيات السابقة في حزب العدالة والتنمية والذين يخططون لإطلاق حزب جديد آخر هذا العام، بقيادة نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان والرئيس السابق عبد الله غول.

وكان باباجان قد استقال من حزب العدالة والتنمية في يوليو، وكان غول ملزماً بموجب القانون بترك الحزب عندما أصبح رئيساً في عام 2007.

وقال سيلفي إن طرد رئيس وزراء سابق من شأنه أن يشير إليهم أيضاً إلى أن أردوغان عازم على محاربة الحركات السياسية الجديدة.

وتابع قائلاً "هذه مجرد بداية. سنرى ما يمكن أن يفعله أردوغان في الأيام المقبلة".

وأضاف "لقد اختار أردوغان مرة أخرى الصراع بدلاً من التسوية. لقد اتخذ خطوة من شأنها أن تؤدي إلى الولادة المبكرة للأحزاب السياسية الجديدة. يمثل طرد داود أوغلو بداية فترة جديدة للأحزاب الجديدة".