أردوغان يشارك بأول صلاة في آيا صوفيا بعد تحويلها لمسجد

إسطنبول - انضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لآلاف الأتراك في آيا صوفيا اليوم الجمعة لأداء أول صلاة منذ إعلانه تحويل المبنى الأثري، الذي ظل يحظى بمكانة لدى المسيحيين والمسلمين على حد سواء على مدى 1500 عام، إلى مسجد مجددا.

ووضع أردوغان وكبار الوزراء كمامات بيضاء كإجراء وقائي من مرض كوفيد-19 وجلسوا على سجاجيد زرقاء اللون في مستهل احتفالية بمناسبة عودة الصلاة في الموقع الأثري.

ويشارك آلاف المسلمين الجمعة بحضور أردوغان بأول صلاة داخل وفي محيط كنيسة آيا صوفيا سابقا التي تم تحويلها مجددا إلى مسجد في العاشر من يوليو.

وبدأت الصلاة بتلاوة أردوغان آية من القرآن ثم أطلقت المآذن الأربع الأذان لبدء الصلاة، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس. ولم تجر أي صلاة جماعية في آيا صوفا منذ تحويل الموقع إلى متحف في 1934.

وفي وقت سابق اليوم تجمعت حشود عند نقاط تفتيش حول قلب إسطنبول التاريخي الذي انتشر به الآلاف من رجال الشرطة. وبعد تخطي نقاط التفتيش جلس مصلون يضعون كمامات على مسافات متباعدة أمام المبنى في ميدان السلطان أحمد.

وكانت محكمة تركية عليا قد أعلنت هذا الشهر إبطال قرار تحويل آيا صوفيا إلى متحف والذي صدر في ثلاثينيات القرن الماضي. وفور صدور الحكم أعلن أردوغان إعادة المبنى، الذي كان في الأصل كنيسة تعود للعصر البيزنطي قبل 900 عام قبل أن يستولي عليه العثمانيون، إلى مسجد وهو ما كان عليه منذ ذلك الحين وحتى عام 1934.

ومن المقرر أن يحضر الرئيس صلاة الجمعة بعد الواحدة ظهرا بقليل (1000 بتوقيت غرينتش) إلى جانب مئات المدعوين لحضور هذه المناسبة.

ووضعت شاشة كبيرة ومكبرات للصوت في الميدان لبث مراسم الصلاة للآلاف الذين تجمعوا في الخارج.

ومع زيادة الحشود لم يعد هناك مجال يذكر لتطبيق التباعد الاجتماعي وهو ما دفع حاكم اسطنبول علي يرلي قايا للتصريح بأن السلطات منعت الناس من دخول المنطقة بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا. ودعا على تويتر إلى التحلي بالصبر، وقال إن المسجد سيظل مفتوحا للصلاة حتى صباح غد السبت.

أثارت إعادة المبنى إلى مسجد انتقادات شديدة من قيادات كنسية قالوا إن تحويله إلى مكان حصري للمسلمين ينذر بتعميق الانقسامات الدينية. وتقول تركيا إن المكان سيظل مفتوحا للزوار وستظل أعماله الفنية المسيحية محمية.

وهتف الناس في الساحة "الله أكبر". ونام البعض بعد وصولهم خلال الليل فيما جلس آخرون يتناولون الطعام على العشب تحت الأشجار لحمايتهم من أشعة الشمس الحارقة. وحمل بعض الحشود الأعلام التركية والعثمانية.

وقال لطيف أوزر (42 عاما) الذي حضر للصلاة "هذا مصدر فخر كبير لنا".

وداخل آيا صوفيا ستسدل ستائر بيضاء على اللوحات المسيحية المصنوعة من الجص والفسيفساء المتلألئة التي تزين القبة والقاعة الرئيسية أثناء أوقات الصلاة، لكنها ستظل مكشوفة في بقية الأوقات.

وصباح اليوم الجمعة تردد داخل المبنى صدى تلاوة آيات من القرآن من أئمة يرتدون أثوابا بيضاء ويجلسون على الأبسطة الزرقاء التي تم فرشها هذا الأسبوع استعدادا لإقامة الصلاة.