أردوغان يشن حملة ضد منصّات التواصل الاجتماعي

أنقرة – عاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لمهاجمة منصات التواصل الإجتماعي التي تؤرقه وتثير غضبه بين حين وآخر.
وأكد اردوغان أن بلاده لن ترضخ لضغوط شركات التواصل الاجتماعي "التي تعتبر نفسها فوق القانون فيما يتعلق بمراعاة حقوق شعبنا".
وأفاد أردوغان في كلمة ألقاها، الأربعاء، أن شركات التواصل الاجتماعي لم تنفذ تقريبًا أيًا من قرارات المحاكم التركية بشأن التصدي للحسابات التي تمجد الإرهاب والعنف.
وتابع: "مثلما لا نسمح بتواجد الإرهاب داخل حدود بلادنا، لا يمكننا القبول بالحملات الدعائية له في العالم الافتراضي".

وفي أواخر يوليو من العام الماضي، اعتمدت تركيا قانونا يوسع بشكل كبير صلاحيات السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي، في إجراء مثير للجدل انتقدته منظمات مدافعة عن حرية التعبير على اعتبار أنه يفتح الباب أمام رقابة واسعة.

وصوت البرلمان على هذا القانون بناءا على دعوة اردوغان إلى "تنظيم" الشبكات الاجتماعية التي تعد آخر مساحة يمكن فيها للأتراك التعبير بحريةأن يكون لها ممثل في تركيا والانصياع لأوامر المحاكم التركية إذا ما طلبت سحب مضمون معين.

في حالة عدم الامتثال لهذه الالتزامات، يخفض نطاق عرضها الترددي بشكل كبير كما تكون ملزمة بدفع غرامات. ويتعين على عمالقة الشبكة أيضًا تخزين بيانات مستخدميهم في تركيا.

واعتمد القانون رغم معارضة العديد من مستخدمي الانترنت في البلاد له والذين أطلقوا حملة اعتمدت وسم "ارفع يدك عن شبكتي الاجتماعية".

واعطت حكومة أردوغان إشارات واضحة بأن مهمتها في فرض رقابة على وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال قوية.

وناشد اردوغان الشباب، وحثهم على البقاء يقظين في مواجهة "الاستفزازين المختبئين وراء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي".

ونقلت صحيفة بيرغون عن أردوغان قوله "لن ينجح أحد في بذر بذور الخلاف بين الشباب في هذا البلد"، رافضًا التقارير على وسائل التواصل الاجتماعي التي تقول إن الحكومة لن تتعامل مع المنح الدراسية والمخصصات للطلاب.

هذه الاتهامات ضد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هي تصريحات منتظمة لأردوغان.

وقال الرئيس التركي "إن الإنترنت كان إدمانًا سامًا". ولم يكن لدى حكومته أي هواجس بشأن بدء التحقيقات والاعتقالات بسبب منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المهمة المتعلقة بالاقتصاد والعمليات العسكرية في سوريا وآخرها وباء الفيروس التاجي.

واحتجز المسؤولون لفترة وجيزة مئات المواطنين، وأخضعوهم للتحقيق الجنائي والمقاضاة على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرها المدعون "تهديدًا علنيًا للصحة، وخلق الخوف والذعر بين السكان"، خلال الوباء.

وأعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في وقت سابق عن مبادئ توجيهية أخلاقية من 12 بندًا لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. تتضمن القائمة عناصر ذاتية توجه المستخدمين إلى الحفاظ على الشفافية والامتناع عن المنشورات التي يمكن أن تنشر الخوف خلال أوقات الحساسية العالية.