يوليو 01 2019

أردوغان يستبق المُهلة الأميركية: 10 أيام لاستلام أنظمة إس -400

أنقرة – بعد يومين من مزاعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنّ واشنطن لن تفرض عقوبات على أنقرة على خلفية شرائها أنظمة صواريخ إس -400 الدفاعية الروسية بعد تطمينات تلقّاها من نظيره الأميركي دونالد ترامب، نقلت قناة (إن.تي في) التركية يوم الأحد عن أردوغان قوله إنه سيتم تسلم أول دفعة من الصفقة في غضون عشرة أيام، مُستبقاً موعد الإنذار الأميركي السابق بالتراجع عن شراء المنظومة الروسية في موعد أقصاه نهاية يوليو الحالي.

ونقلت صحيفة حريت عن أردوغان قوله "خلال عشرة أيام وربما خلال أسبوع واحد ستكون الشحنة الأولى قد وصلت. أبلغت ترامب بذلك صراحة".

وتقول الولايات المتحدة إن أنظمة إس-400 ستعرض طائراتها المقاتلة من طراز إف-35 للخطر.
وأكدت واشنطن في مناسبات عدّة أنها ستفرض عقوبات على تركيا بسبب هذه الصفقة، وأفادت أنها ستمنع أنقرة من شراء مقاتلات "إف-35" وستطرد الطيارين الأتراك الذين يتدربون حاليًا في الولايات المتحدة ما لم تتراجع تركيا عن صفقتها مع موسكو بحلول 31 يوليو.
ولكن أردوغان قال يوم السبت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغه بأنه لن يتم فرض عقوبات بشأن الأنظمة الروسية.
وقال أردوغان للصحفيين، بعد قمة العشرين في اليابان حيث عقد محادثات ثنائية مع ترامب، إنه يعتقد أنه سيتم التغلب على الخلاف بشأن أنظمة إس-400 "بلا مشكلة" وأضاف أن نظيره الأميركي أيّد تركيا في هذا الخلاف.
وقال أردوغان أيضا إنه يأمل بحل قضية بنك خلق التركي قريبا. ويواجه البنك عقوبات أميركية في قضية خرق للعقوبات المفروضة على إيران بالولايات المتحدة.
ونقلت وكالات الأنباء عن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر تأكيده، قبل أيام، أنّ تركيا ستواجه عقوبات اقتصادية إذا مضت قدما في شراء منظومة دفاع صاروخي روسية، وذلك بعكس ما حاولت وسائل الإعلام التركية إظهاره.
وقال مسؤول أميركي كبير إنّ إسبر حذّر نظيره التركي من أن شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 لن ينهي فقط دور تركيا في برنامج مقاتلات إف-35، وإنما سيضر أيضا الاقتصاد التركي بسبب العقوبات الأميركية المترتبة على الصفقة.
وكان الرئيس الأميركي وصف عملية شراء أنقرة لمنظومة صواريخ "إس-400" بأنّها "مشكلة"، وذلك خلال اجتماع عقده مع أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين السبت.
ولم يعلق الرئيس الأميركي بتفاصيل أكثر حول ما إذا كان سيفرض عقوبات على تركيا، لكنه قال إن شراءها للمنظومة الروسية يعد مشكلة حقا.
ويعزو مراقبون ومستشارون سياسيون تصريحات ترامب الغامضة بطبيعة اللقاءات الدبلوماسية خاصة في مجموعة العشرين، حيث من غير المتوقع إطلاق تهديدات مباشرة. كما أن تصريحات الرئيس الأميركي نفسها تخضع للتغيير السريع خلال ساعات تبعاً للمُستجدات السياسية ومزاج الرئيس نفسه وتبدّل قناعاته.
وقال ترامب "إننا نناقش ذلك، إننا أمام موقف معقد"، وألقى باللوم على باراك أوباما في عدم بيع تركيا منظومة "باتريوت" الصاروخية.
وأثارت الصفقة الروسية استغراب حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي وحفيظة واشنطن، التي كانت تتوقع من أنقرة شراء منظومة صواريخ "باتريوت" الأميركية بدلاً من "إس-400".