أردوغان يستجدي حزب السعادة للتصويت له

تؤكد مصادر تركية أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمنزل قيادي في حزب السعادة الإسلامي تنصب في إطار طلب التصويت له في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2023.

وترى هذه المصادر أن أردوغان وصل لقناعة أن شعبيته تدهورت في السنوات الماضية، وأنه لن يستطيع جمع الأصوات بالاعتماد على حزبه حزب العدالة والتنمية وحليفه القومي المتطرف حزب الحركة القومية، فلابد من توسيع هذا التحالف على الأقل في إطار الانتخابات الرئاسية.

وفي الأيام الماضية، أشارت وسائل الاعلام التركية غير الرسمية عن زيارة أردوغان لرئيس المجلس الاستشاري الأعلى لحزب السعادة، أوغوزان أصيلتورك، في منزله. ولكن لم يتم الإدلاء بأي بيان رسمي بخصوص هذا الاجتماع.

ويرى الكاتب بكير آغيردير في موقع أوكسجين التركي والمدير السابق لمؤسسة كوندا للأبحاث والاستشارات أن الزيارة تأتي في إطار "بحث أردوغان عن أبواب جديدة"، حيث كتب مقالاً بعنوان "هل زيارة أردوغان المفاجئة ستغير التوازن؟"

وأضاف آغيردير أن "التصويت لحزب السعادة في الانتخابات العامة 2018، والذي كان عضوا في تحالف الوطن، بلغ 1.34 في المئة اي 673.731 صوتا من الأصوات الصحيحة في الانتخاب الماضي".

ويؤكد آغيردير أن هذه الأصوات هو سبب زيارة أردوغان لأصيلتورك في منزله. "لأنه يبدو أن الكتلة الحاكمة تحتاج إلى أكثر من 1٪ بقليل من الأصوات أو بحدود 673 ألف صوت".

ويشرح الكاتب لماذا أردوغان بحاجة إلى هذه الأصوات على قلتها النسبية، مؤكداً أن لا بد من النظر إلى الصورة السياسية الحالية بشكل أوسع وديمغرافية الأصوات وكيف ستنعكس هذه التركيبة الاجتماعية بشكل سياسي في الانتخابات المقبلة.

مشيرا إلى أن ناخبي الكتلة الحاكمة دخلوا في ورطة ومواجهة مع كل التوترات التي تمر بها البلاد الآن، انطلاقاً من المشاكل الإدارية لعملية مكافحة وباء كورونا، والأزمة الاقتصادية وعناصرها الأساسية كـ: البطالة - التضخم - الفائدة - عجز الحساب الجاري - نقص الاستثمار.

ويقول آغيردير "لابد من النظر إلى الناخبين المترددين والمنشقين عن الحزب الحاكم فهم لم يتحولوا بعد إلى أحزاب الكتلة المعارضة أو الأحزاب المنشأة حديثاً. يستمر الناخب في التراكم والانتظار في المنطقة الرمادية."

لذلك يسعى أردوغان في الوقت المتبقي من تهدئة طموحاته الخارجية والتكثيف على الداخل، لجذب الرماديين من جهة، واستقطاب أصوات أحزاب أخرى مثل حزب السعادة.

ومع ذلك، إذا تم تصنيف الوسط الانتخابي، سيتبين أن الكل بدون استثناء أحزاب تحالف الشعب ككتلة معارضة، تراجعت شعبيتها، ويلاحظ أن الكتلة الحاكمة انخفضت إلى أقل بقليل من 50 في المئة، وفق جميع الاستطلاعات المنشورة تقريبًا.

هناك صورة سياسية عالقة في نطاق %48-%52، ويقول آغيردير: "مثل هذا التعثر العددي لا يعني حتى الآن أنه هناك ما يمكن وصفه باليقين العددي فيما يتعلق بالجانب الذي سيخسر أو يفوز".

ويؤكد الكاتب أن 1% سيكون الرقم الصعب الذي يكسر التوازنات التقليدية ومن سيستطيع جذبه قد يتمكن من قلب موازين المعادلة الانتخابية.