أردوغان يستجدي مساعدة ترامب قبل لقائه المرتقب ببوتين

أنقرة – حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حثّ الولايات المتّحدة، بأسلوب أقرب إلى الاستجداء، على تقديم الدعم لبلاده ليتمكن من مواجهة روسيا في محافظة إدلب بسوريا.

 وقال أردوغان إن الولايات المتحدة لم تقدم بعد دعما لتركيا في منطقة إدلب السورية، وإنه سيحتاج إلى التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول هذه المسألة مرة أخرى.

وأضاف أردوغان: قدمنا عرضنا إلى الولايات المتحدة للحصول على منظومة باتريوت، وأبلغناهم باستعدادنا لشرائها.

وأردف في حديثه إلى الصحفيين أثناء رحلة العودة من أذربيجان إنه تم إبلاغه بأن واشنطن ليس لديها أي أنظمة دفاعية من طراز باتريوت لتزويد أنقرة بها في الوقت الحالي.

وأضاف أن قمته المقترحة مع زعماء ألمانيا وروسيا وفرنسا الأسبوع المقبل "غير مؤكدة" لكن من المرجح أن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إسطنبول في الخامس من مارس لبحث الوضع في إدلب.

وبالحديث عن القمة المرتقبة بينه وبين  بوتين، قال أردوغان إن الاحتمال كبير أن تجري المحادثات بشأن إدلب، وأن تكون على شكل محادثات ثنائية ورباعية.

واستبق أردوغان الأمر بالقول إنّنا نريد تطبيق كل ما ينص عليه اتفاق سوتشي، يجب الوفاء بمقتضيات الاتفاق، ومن غير الممكن أن نقدم تنازلات في هذا الخصوص.

وقال أردوغان إن روسيا لا ترى المشكلة الإنسانية في إدلب السورية.

وأمس الثلاثاء قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا لن توافق على الإطلاق على التوصل إلى هدنة مع المتمردين “الإرهابيين” في منطقة إدلب.

وكانت روسيا وتركيا اللتان تؤيدان طرفين متعارضين في الحرب الأهلية السورية، قد توسطتا في التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار الشهر الماضي في إدلب، التي تعد آخر معقل للمتمردين في سورية، وتقع بالقرب من الحدود مع تركيا.

وحيث أن روسيا أصرت على أن تبعد تركيا المجموعات المسلحة المتطرفة من إدلب، فقد أحرز الجيش السوري الذي تسانده روسيا تقدما داخل هذا الإقليم الكائن شمال غربي سوريا.

وأعلنت كل من روسيا وتركيا سقوط خسائر بشرية بين قواتهما وسط حالة من التصعيد في القتال خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعلن لافروف في تصريحات أذاعتها وكالة أنباء تاس الرسمية إن بلاده لن توافق على الإطلاق على هدنة تماثل
“الاستسلام للإرهابيين”.

وكان لافروف قد قال خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف إن مثل هذه الهدنة “يمكن أن تشجع الإرهابيين على الاستمرار بشكل صارخ في انتهاك المعاهدات الدولية”.

وقبل يومين قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن أنقرة لم تف بالتزاماتها بشأن اتفاق سوتشي لخفض التصعيد في إدلب.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن المتحدث باسم الكرملين القول، في تصريح صحفي، الأحد، إن “الإرهابيين في إدلب السورية يحصلون على معدات عسكرية خطيرة جدا”.

ودعا بيسكوف إلى تجنب بناء سيناريوهات سلبية بخصوص تطور العلاقات الروسية – التركية، بسبب توتر الأوضاع في إدلب.

وأكد المتحدث باسم الكرملين أن العسكريين الروس والأتراك “على اتصال دائم”.

ويهدد أردوغان بعملية عسكرية في إدلب إذا ما لم يوقف النظام السوري عملياته في شمال غربي سوريا.