أردوغان يسعى إلى استبعاد أحزاب جديدة مع تراجع شعبيته

أُصيب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وشريكه في الائتلاف وزعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي بحالة من الذعر بسبب تراجع الدعم المشار إليه في استطلاعات الرأي الأخيرة.

وفي حين يقول كل من حزب الحركة القومية وشريكه في الائتلاف، حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن الاستطلاعات لا تقف على جدول أعمالهم حتى الانتخابات العامة المقررة التالية في عام 2023، وهي خطوة قام بها بهجلي مؤخرًا تدعو إلى تغيير سريع في ستة قوانين من شأنها أن تغيير العملية السياسية، يشير إلى خلاف ذلك.

حيث أثار مخاوف الائتلاف الحاكم حزبان جديدان شكلتهما شخصيات بارزة سابقة في حزب العدالة والتنمية في الأشهر الستة الماضية. كلاهما مدعوم من قبل الحلفاء السابقين لأردوغان؛ حيث أطلق رئيس الوزراء السابق، أحمد داود أوغلو، حزب المستقبل في ديسمبر، كما أطلق نائب رئيس الوزراء السابق، علي باباجان، حزب الديمقراطية والتقدم "ديفا" في مارس.

قال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، كمال كيليتشدار أوغلو، يوم الخميس، إن حزب الشعب الجمهوري سيكون على استعداد لتقديم الدعم لنواب حزبي "ديفا" والمستقبل الذين تم تشكيلهما حديثًا إذا رغبوا في تشكيل مجموعة لدخول البرلمان قبل الانتخابات المقبلة.

وأعلن حزب الشعب الجمهوري نفس التصريح من أجل الحزب الصالح القومي اليميني الوسط في انتخابات 2018. وأصبح الحزب الصالح المشكل حديثًا مؤهلاً للمشاركة في انتخابات 24 يونيو بعد استقالة 15 نائبًا من حزب الشعب الجمهوري بمباركة كيليتشدار أوغلو للانضمام إلى التشكيل السياسي الجديد.

وبعد يوم واحد من تصريح كيليتشدار أوغلو، دعا بهجلي إلى تغيير ستة قوانين، بما في ذلك قوانين الأحزاب السياسية في البلاد، والقوانين الانتخابية واللوائح البرلمانية الداخلية.

ينص قانون الأحزاب السياسية الحالي على أنه يجب على الحزب إكمال تنظيمه في أكثر من نصف المدن في تركيا وعقد أول مؤتمر له قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات. بالإضافة إلى ذلك، فإن حزبًا سياسيًا يضم مجموعة في البرلمان تتكون من 20 مشرعًا على الأقل مؤهل للمشاركة في الانتخابات وترشيح مرشح رئاسي. مثل هذا الحزب سيكون مؤهلاً للحصول على مساعدة مالية من الخزانة للانتخابات.

وفي حين لم ينجح زعيم حزب الحركة القومية في ذكر نوعية التغييرات التي يتصورها على القوانين الحالية، قد نعتقد أن حليف أردوغان يتطلع إلى إصدار اللوائح التي تمنع النواب من تبديل الأحزاب السياسية أو زيادة عدد المشرعين البالغ عددهم 20 لتشكيل مجموعة برلمانية.

ومن الخطط الأخرى التي ناقشها بهجلي تسهيل رفع الحصانة البرلمانية عن المشرعين. ومنذ تصويت البرلمان على رفع الحصانة في عام 2016، واجه نواب من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ضغطًا قانونيًا متكررًا، لكن مشرعين معارضين آخرين من بينهم كيليتشدار أوغلو تم تهديدهم أيضًا باتخاذ إجراء قانوني ضدهم.

ويشير الاستطلاع الأخير الذي أجرته مؤسسة "ماك دانيشمانليك" إلى تلقي الائتلاف الحاكم دعماً بنسبة 48.1 بالمئة وسجل استطلاع مؤسسة "آريا أراشتيرما" دعم الائتلاف الحاكم بنسبة 45.4 بالمئة. كما حصل الائتلاف على 51.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات المحلية لعام 2019.

من المرجح أن أردوغان أعطى الأمر لبهجلي للدعوة إلى إدخال تغييرات على قوانين الانتخابات، حيث سيكون من مصلحة الرئيس التركي تعديل النظام نظرًا للانخفاض الواضح في الدعم. يتطلب النظام الانتخابي الرئاسي الحالي الحصول على أكثر من 50 بالمائة من الأصوات للفوز بالترشيح، وإذا لم يحصل أي مرشح على ذلك في الجولة الأولى من التصويت، فإن أفضل مرشحين سيتواجهان في الجولة الثانية. لذلك قد يفكر أردوغان في إقرار نظام جديد من جولة واحدة حيث يتم الإعلان عن المرشح الأعلى، من حيث نسبة الأصوات التي حصل عليها، ليكون الفائز.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-election/turkeys-ruling-coalition-seeks-exclude-new-parties-poll-support-wanes
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.