أردوغان يطالب بلحمة وطنية في مواجهة كورونا بعد فشل إجراءاته

أنقرة - مع التفشي غير المسبوق لكورونا في تركيا حيث سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعا قياسيا لعدد الإصابات توجه الأنظار إلى فشل الإجراءات والسياسات الصحية لحكومة حزب العدالة والتنمية.
ويبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ظل لفترة يخفف من تداعيات فيرس كورونا على الوضعين الصحي والاقتصادي أصبح يشعر بقلق شديد من سرعة التفشي غير المسبوقة للوباء.
ويشير تصريحه الأربعاء عند لقائه بموظفي الصحة العاملين في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة بضرورة الوحدة الوطنية في مواجهة الفيروس الى الخطر الذي يساور السلطات من تداعيات التفشي السريعة.
وقال أردوغان " مكافحة جائحة كورونا مسألة وطنية فوق السياسة تهم صحة كافة أبناء الشعب التركي البالغ تعداده 84 مليون".
وأفادت وزارة الصحة وفق معطيات رسمية الثلاثاء ان حصيلة الوفيات جراء الفيروس بلغت 32 ألفا و456، فيما وصل إجمالي الإصابات إلى 3 ملايين و529 ألفا و601.
وأمام تصاعد التفشي أعلن رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش، قرار أداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان في المنازل بعد تصعيد إجراءات الغلق والتأكيد على التباعد الاجتماعي.
لكن كل تلك الإجراءات لا تخفي بان اردوغان تسبب في نشر الوباء بسبب مؤتمراته الشعبية التي لم تراعي ادنى الاجراءات الصحية واستدعت انقادات المعارضة.
وقال أعضاء المعارضة الشهر الماضي إن بعض اللوم يجب أن يقع على أردوغان، الذي نظم مؤتمرا حزبيا في قاعة رياضية مزدحمة على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة.
وقد أفاد حينها مرتا أمير، وهو طبيب ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، على موقع تويتر، إلى أنه يجب على الحكومة أن تخجل من نفسها ، خاصة في ضوء كفاح كل العاملين في مجال الرعاية الصحية للسيطرة على وباء فيروس كورونا.
وسبق أن تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب تنظيمها فعاليات جماهيرية على الرغم من تفشي الوباء ما يشير الى ان الوضع الصحي للشعب التركي آخر ما تفكر فيه الحكومة امام لعبة المصالح السياسية.
وسيعاني الاقتصاد التركي من تداعيات سلبية نتيجة الإغلاق خاصة وانه يتزامن مع تدهور قيمة الليرة بسبب سياسات خاطئة أخرى للسلطة السياسية تمثلت في إقالة محافظ البنك المركزي ناجي اقبال ونائبه.
وستعرف قطاعات حيوية في الاقتصاد التركي مثل السياحة والنقل والخدمات ركودا غير مسبوق بسبب تراجع اعداد السياح وهو ما يزيد الضغط على احتياطي البلاد من العملة الصعبة.