أردوغان يتباهى بتوبيخ وزير خارجيته لنظيره اليوناني

اسطنبول - لم يخف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعجابه بردّ وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو على نظيره اليوناني نيكوس ديندياس خلال المؤتمر الذي شهد تلاسنا وتبادلا للاتهامات بين الوزيرين في غمرة مساع لتهدئة التوتر بين البلدين.

وكان المؤتمر الصحفي المشترك لوزيري خارجية تركيا واليونان قد انزلق أمس الخميس سريعا إلى مشادة كلامية بعد أن كانت العبارات من الجانبين ودية وتشدد على ضرورة تحسين العلاقات.

وقال الرئيس أردوغان اليوم الجمعة إن وزير خارجيته "أوقف نظيره اليوناني عند حده" خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة، مضيفا أن جاويش أوغلو كان صائبا في توبيخ نظيره اليوناني. 

وقال أردوغان للصحفيين اليوم الجمعة "وزير خارجيتنا أوقف نظيره اليوناني عند حده.. ولم يكن بوسعه القيام بأكثر من ذلك لأنه ما كان يليق بدولتنا".

ودخل الوزيران في مشادة كلامية بشأن قضايا عالقة، تتراوح بين مطالبات بالسيادة البحرية ودور الاتحاد الأوروبي في تسوية القضايا محل الخلاف بين البلدين والأقليات، وكان ذلك أمام عدسات الكاميرات.

وكان الدبلوماسيان التقيا في وقت سابق أمس الخميس مع أردوغان في محاولة لتسوية التوترات بين البلدين والتي ثارت على مدار شهور، وتتركز في الأساس حول الحدود البحرية واحتياطيات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

وقال أردوغان "لقد قلت له (ديندياس) إنه يجب عدم السماح للآخرين، الاتحاد الأوروبي، بالتدخل بيننا كدولتين بينهما علاقات دافئة"، متهما أثينا بسوء معاملة الأقليات المسلمة ذات الأصول التركية في اليونان وهي الورقة التي يشهرها في كل محادثات مع الجانب اليوناني لتعزيز شعبيته.

وفي قلب التوترات بين البلدين مطالبة كل منهما بالحق في البحث والتنقيب عن موارد طاقة في منطقة شرقي البحر المتوسط. وسعيا لتسوية الخلاف، استأنفت الدولتان محادثات استكشافية في يناير بعد فجوة استمرت خمس سنوات.

وتبدي حكومة يمين الوسط اليونانية مرونة لجهة تسوية الخلافات العالقة مع تركيا. وقالت اليوم الجمعة إنها تريد "أجندة إيجابية" مع أنقرة رغم الخلافات، وذلك بعد يوم واحد من اشتباك لفظي بين وزيري خارجية البلدين.

ويبدو أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية يهدف إلى تلطيف الأجواء بعد تراشق بالألفاظ بين الوزيرين كشف عن هوة الخلافات بين أثينا وأنقرة حول قضايا تتراوح بين المناطق البحرية والطاقة ووضع قبرص.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "هناك إرادة واضحة من حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس لتعزيز أجندة إيجابية"، مضيفة أن اليونان مهتمة "بمجموعة من مجالات التعاون، لا سيما في القطاع الاقتصادي".

وأضاف البيان "كانت، ولا تزال، هناك خلافات"، مضيفا أن اليونان متمسكة بالقانون الدولي.

والدولتان عضوان في حلف شمال الأطلسي لكنهما على خلاف بشأن قضايا كثيرة منها المطالبات المتنافسة بالسيادة على امتداد الجرف القاري لكل منهما في البحر المتوسط والمجال الجوي وموارد الطاقة وقبرص المقسمة عرقيا وبعض الجزر في بحر إيجه.

وتصاعد التوتر بينهما في الصيف الماضي عندما أرسلت تركيا سفينة تنقيب إلى مياه متنازع عليها في البحر المتوسط، لكن خفت حدته قليلا بعدما سحبت أنقرة السفينة واستأنف البلدان المحادثات الثنائية لحل الخلافات بينهما بعد توقف خمسة أعوام.