أردوغان يتداول الأزمة السورية مع ترامب وبوتين في اليابان

إدلب – صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيناقش الأزمة السورية مع نظيريه الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في اليابان.

وقال الرئيس التركي، إنه يعتقد بأن يكون لقاءه بنظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة العشرين التي تبدأ الجمعة مهمًا لإزالة الجمود القائم في العلاقات الثنائية.

وأشار أردوغان، إلى أن تركيا تراقب الوضع في منبج السورية.

وأضاف أردوغان: "على واشنطن أن تفي بوعودها، فنحو 90 بالمئة من المدينة عائدة للمكون العربي، وطلبنا يتمثل بانسحاب المحتلين في منبج إلى شرق الفرات".

وأوضح الرئيس التركي أن النظام السوري يتصرف بلا رحمة في إدلب، وأن نقاط المراقبة التركية الـ 12 هناك تتعرض بين الحين والآخر إلى تحرشات.

واستطرد أردوغان: "لا نريد أن يحدث أي أمر لتلك النقاط، ولكن نرغب في أن تسير الأمور كما هو مخطط لها ووفقًا للوعود المقطوعة، فمخاطبنا هي روسيا، وننسق معها عبر التشاور على مستوى وزارتي الدفاع أو الخارجية أو الاستخبارات".

وقال الرئيس التركي  بخصوص مسألة اللاجئين السوريين، إن الكثير من البلدان الغربية فضل الاختباء خلف الأسوار العالية، هربًا من الإسهام في حل المسألة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، الخميس، خلال حفل منحه دكتوراه فخرية من جامعة موكوغاوا اليابانية.

وأضاف أردوغان: "فضل كثير من جيراننا الغربيين الاختباء خلف الأسوار العالية والبحث عن راحة البال خلف الأسلاك الشائكة".

وأشار أن "الغرب لم يحرك ساكنًا للأسف حيال الأمهات اللواتي احتضن جثث أطفالهن الصغيرة، وصرخات الآباء، ومشاهد التعذيب في السجون، ودموع الأطفال الأبرياء".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده سوف تواصل احتضان المظلومين والمضطهدين دون تمييز بين أعراقهم ومعتقداتهم وألوانهم مهما كانت الظروف.

وتجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة خارج حدودها في شمال شرق سوريا حيث تدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية.

وعلى الصعيد الميداني في سوريا، استهدفت قوات النظام السوري، الخميس، محيط نقطة مراقبة تركية ضمن منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا.

وقالت الأناضول، إن قوات النظام قصفت مرتين خلال الساعتين الأخيرتين، محيط نقطة المراقبة التركية رقم (10)، الواقعة في منطقة الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

ولفتت أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، فيما يتواصل الحريق الذي اندلع في الموقع.

والأربعاء، أرسل الجيش التركي عربات مصفحة وناقلات جنود وأسلحة ثقيلة وذخائر إلى نقطة المراقبة المذكورة.

وكانت قوات نظام الأسد، استهدفت محيط نقطة المراقبة التركية (رقم 10)، بقذائف صاروخية في 29 أبريل و4 و12 مايو و8 يونيو الماضية.

وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب لحماية وقف إطلاق النار في إطار اتفاق أستانة.

وعلى بعد بضعة كيلومترات من النقاط هذه، تتمركز قوات تابعة للنظام ومجموعات إرهابية مدعومة من إيران.

وفي 17 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، اتفاقا في مدينة سوتشي لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب ومحيطها.

وتواصل قوات النظام السوري والمجموعات التابعة لإيران انتهاك الاتفاق منذ بدء سريانه.

كانت فصائل المعارضة سحبت أسلحتها الثقيلة من المناطق التي حددها اتفاق سوتشي رغم استمرار النظام بخرق الاتفاقية.