أغسطس 23 2019

أردوغان يتحدى الإتحاد الأوروبي بمواصلة التنقيب

اسطنبول – في ما يبدو انه تصعيد جديد في التوتر في العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي، رفضت تركيا الاستجابة للضغوط الاوروبية التي سبق وطالبت انقرة بالكف عن نشاطات التنقيب شرق المتوسط.

وفي هذا الصدد، ندد الرئيس التركي رجب اطيب اردوغان بشدة بالعقوبات الاخيرة للاتحاد الاوروبي على أنقرة لمواصلتها عمليات التنقيب عن الغاز قبالة قبرص، ووعد بمواصلة التنقيب في هذه المنطقة.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة ونقله التلفزيون "إن الاتحاد الاوروبي الذي أعلن عن اجراءات مزعومة لا يضر بنا بقدر ما يضر بنفسه".

وتابع الرئيس التركي "نواصل نشاطاتنا في مجال التنقيب وسنواصل ذلك بالعزم نفسه".

وكان الاتحاد الاوروبي أقر في منتصف يوليو الماضي سلسلة من الاجراءات السياسية والمالية في إطار فرض عقوبات على تركيا لمواصلتها اعمال التنقيب بشكل غير شرعي في المياه الاقليمية القبرصية رغم التحذيرات الاوروبية.

وأهم إجراء اتخذ في هذا الاطار هو اقتطاع 145.8مليون يورو من المبالغ الاوروبية التي يفترض أن تستفيد منها تركيا عام 2020.

وتعتبر أنقرة أن الموارد الغازية لا بد أن تتوزع بشكل عادل بينها وبين قبرص الامر الذي ترفضه نيقوسيا بشدة.

ولا تفرض السلطات القبرصية سلطتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين أن القسم الشمالي يقع تحت سلطة الاتراك منذ الاحتلال التركي لهذا القسم عام 1974 كرد على انقلاب عسكري حصل في نيقوسيا.
وقال الرئيس التركي، سنواصل الدفاع عن مصالح القبارصة الأتراك في الجزيرة وفي المنطقة بنفس التصميم كما ندافع عن حقوقنا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس وزراء شمال قبرص التركية، أرسين تتار، بالعاصمة أنقرة ونقلته وكالة انباء الاناضول.
وأكد أردوغان أن بلاده تدعم وستواصل دعمها للقبارصة الأتراك في تحقيق السلام والرفاهية، وستدافع عن حقوقهم كما تدافع عن حقوقها.
وأشار أن استمرار المشكلة في جزيرة قبرص إلى اليوم يعود سببه بالكامل لمواقف القبارصة اليونانيين الرافض للاتفاق.
وأضاف أردوغان "أولئك الذين حاولوا الاستيلاء على الجزيرة عبر إراقة دماء القبارصة الأتراك في الأمس، يسعون اليوم إلى تحقيق نفس الهدف عبر الهجمات السياسية والاقتصادية".
وتابع "من المعيب أن يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليونانيين الذين لم يوفوا بأي من وعود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي" على حد قوله.
وأشار أردوغان إلى أنه رغم المواقف الرافضة من قبل القبارصة اليونانيين لجميع الخطوات منذ عهد الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان وعدم التزامهم بالاستفتاء بعكس الأتراك القبارصة الذين أظهروا موقفاً إيجابياً من الاستفتاء فإنه تم قبول الشطر الجنوبي في اتحاد جنوب أوروبا ورفض الشطر الشمالي.
ولفت أن جميع الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي حول قبرص كانت تشجع القبارصة اليونانيين على عدم التوصل إلى حل للمسألة القبرصية.
وأكد أردوغان، أن تركيا تواصل أنشطة البحث والتنقيب عن الغاز والنفط في شرق المتوسط بكل حزم وإصرار، عبر 4 سفن تركية للبحث والتنقيب إلى جانب قواتها البحرية والجوية لضمان أمن أعمال التنقيب.
وشدد أن بلاده ستواصل أعمالها شرق المتوسط ولن تتخلى عن قضية قبرص لأنها قضية قومية حتى يتم تسليم الحقوق السياسية والاقتصادية لأخوتنا القبارصة الأتراك بالكامل.
واحتل الجيش التركي في عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس1974، الجزء الشمالي من قبرص.
ومنذ ذلك الحين تشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال يوناني في الجنوب.