أردوغان يتهم البنك المركزي بالمسؤولية عن الانهيار الاقتصادي

إسطنبول – اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده قد تواجه مشكلات اقتصادية خطيرة ما لم يجر إصلاح البنك المركزي إصلاحاً تاماً، وذلك بعد إقالته محافظ البنك المركزي مراد جتين كايا يوم السبت الماضي، في محاولة لتحميله مسؤولية القرارات الاقتصادية التي تسبّبت بانحدار الاقتصاد التركي ودفعه للهاوية.

ويعمل الرئيس التركي على تبرئة نفسه وصهره وزير المالية والخزانة بيرات البيرق من أية مسؤولية فيما وصل إليه حال الاقتصاد، والتأكيد على أنّ أساس المشاكل كان محافظ البنك المركزي المُقال، من خلال حصر المشاكل والأخطاء به، وأن سوء الإدارة دفع إلى الانهيار الحالي، من دون أن يمتلك جرأة الاعتراف بأخطائه، وأنّ سياساته الاقتصادية التي توصف بأنها بعيدة عن الموضوعية ومنطق الأسواق هي التي أدّت للانهيار والركود.

وذكر موقع خبر ترك على الإنترنت، اليوم الأربعاء، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن بلاده قد تواجه مشكلات خطيرة ما لم يجر إصلاح البنك المركزي إصلاحا تاما بعد إقالة محافظه مراد جتين كايا.

وأظهر مرسوم رئاسي نُشر بالجريدة الرسمية يوم السبت إقالة جتين كايا، الذي كان من المقرر أن تستمر ولايته ومدتها أربعة أعوام حتى عام 2020، وتعيين نائبه مراد أويسال بدلا منه.

ونسب الموقع إلى أردوغان قوله للصحفيين على طائرته خلال رحلة العودة من زيارة للبوسنة إن جتين كايا اتخذ قرارات دفعت تركيا ثمنها غاليا وإنه لم يوحِ بالثقة في أسواق المال ولم يتواصل جيدا معها.

وقال أردوغان "البنك المركزي هو أهم عنصر في الركيزة المالية للاقتصاد... وإذا لم نصلحه إصلاحا تاما ونضعه على أسس سليمة فربما نواجه مشكلات خطيرة".

وأضاف "الأهم أنه لم يوح بالثقة في الأسواق. تواصله مع الأسواق لم يكن جيدا".

ويريد أردوغان خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذي يضربه الكساد.

وانكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 فيما نالت أزمة العملة وارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة من الإنتاج الكلي بشكل كبير.

ورفع جتين كايا أسعار الفائدة بواقع 11.25 نقطة مئوية إجمالا في العام الماضي لدعم الليرة الضعيفة لتصل الفائدة إلى مستواها الحالي عند 24 بالمئة.

وانتقد بيرات البيرق، وهو وزير المالية والخزانة، البنك المركزي مرارا لإبقائه أسعار الفائدة مرتفعة.

ولم تتأثر العملة التركية، التي تراجعت بعد إقالة جتين كايا يوم السبت، في أعقاب تصريحات أردوغان الأخيرة، إذ ظلت عند مستوى 5.73 ليرة للدولار.

وهبطت الليرة التركية اثنين بالمئة مقابل الدولار، يوم الاثنين، بعد أن عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزي، مما كشف عن خلافات بينهما بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذي أصابه الركود.

وانخفضت الليرة نحو ثمانية بالمئة منذ بداية العام بعد أن هوت 30 بالمئة العام الماضي خلال أزمة عملة. وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم 1.5 بالمئة مع تراجع قطاع البنوك 2.3 بالمئة. وهبطت السندات التركية المقومة بالدولار في شتى الآجال.