سبتمبر 23 2019

أردوغان يتهم حركة غولن بتقديم الرشاوي لسياسيين أميركيين

 

نيويورك / أنقرة - بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد في اتصال هاتفي، مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية. ومن المتوقع أن يعقد الجانبان لقاء ثنائيا على هامش اجتماعات الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
والسبت، وصل أردوغان إلى مدينة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
وقال الرئيس التركي في كلمة ألقاها خلال مشاركته في ملتقى مع أتراك ومسلمين في ولاية نيويورك، إنّ بلاده قامت بما يلزم حيال إنهاء أنشطة تنظيم غولن في الولايات المتحدة، وتسليم زعيمه المقيم في بنسلفانيا إلى تركيا.
وأشار إلى أن تركيا ستكشف للعالم أجمع، حقيقة هذا التنظيم الإرهابي الذي تسبب باستشهاد 251 مواطنا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو 2016.
وقال أردوغان: "إنني أرى أن المجتمع الإسلامي في الولايات المتحدة الأميركية بات أكثر تنظيماً، ويُولي أهمية للتحرك بشكل منتظم".
ولفت إلى أن مركز الديانة التركي في الولايات المتحدة الذي تمّ افتتاحه عام 2016، ليس مفخرة للأتراك فقط، بل لجميع المسلمين المقيمين في البلاد.
وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الانقلاب الفاشل، تواصل أنقرة إصدار مذكرات اعتقال بحق أشخاص يشتبه في أنهم أنصار للداعية الإسلامي فتح الله غولن في الخارج، بينما تحتجز الآلاف داخل البلاد، ومن بينهم أفراد بالجيش، في ظلّ تخوّف شديد من انقلاب حزبي وعسكري جديد مع تزايد الانشقاقات في صفوف المؤسسة العسكرية التركية إضافة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.
من جهته حذّر رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، الرأي العام الأميركي من خطر منظمة "غولن" الإرهابية وتحقيقها مكاسب مادية على حساب دافعي الضرائب الأميركيين.
وخاطب ألطون الشعب الأميركي عبر رسالة بالانجليزية نشرها على "تويتر"، الأحد، وأرفقها بمقطع فيديو.
وتواصل حكومة أردوغان محاولاتها المستميتة لاسترجاع غولن من الولايات المتحدة ولكن من دون جدوى، حيث لا تجد واشنطن، والاتحاد الأوروبي كذلك، أيّة دلائل على تورط غولن في المحاولة الانقلابية.
وقال ألطون في الرسالة التي تحدثت عنها وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية: "أيها الأميركيون الأعزاء! إذا كنتم تعتقدون أنّ منظمة (غولن) الإرهابية مشكلة تركيا وحدها فأنتم مخطئون".
وتابع: "هذه المنظمة الشريرة تعتبر من أكبر مشكلاتكم منذ أن بدأت تستولي على الضرائب التي تدفعونها، احذروا فهم في كل مكان".
ويوضح الفيديو، وفقاً للأناضول، كيف أن زعيم منظمة "غولن"، الذي يقيم في ولاية بنسلفانيا، يتحكم من هناك في شبكة إجرامية منتشرة بأرجاء العالم لتنفيذ أجندة سياسية خبيثة.
كما يشرح المقطع قيام المنظمة من خلال عناصرها المتغلغلة في الجيش، بمحاولة انقلابية في تركيا صيف 2016، وكيف أنها قتلت مدنيين، وقصفت البرلمان، وحاولت اغتيال رئيس البلاد رجب طيب أردوغان.
ويؤكد الفيديو أن الأنشطة الخبيثة للمنظمة الإرهابية لا تقتصر على تركيا، وأن شبكة المنظمة في الولايات المتحدة، أكبر مما هو متخيل.
ويلفت إلى أن المنظمة تقوم بتقديم الرشاوي لسياسيين في الولايات المتحدة؛ لتحظى بالدعم بفضل منظومة الفساد هذه.
ويستعرض الفيديو نماذج من أخبار صادرة في الإعلام الأميركي حول أنشطة المنظمة وزعيمها "غولن" غير القانونية.
ويوضح أن المنظمة الإرهابية تعتمد على افتتاح مدارس في الولايات المتحدة، كوسيلة لكسب أموال كبيرة.
ويشير إلى وجود نحو 200 مدرسة للمنظمة يدرس فيها 60 ألف طالب، في الولايات المتحدة؛ حيث ينفذ عناصرها من خلال نظام "مدارس تشارتر" عمليات تدفق أموال غير قانونية وأمورا تنطوي على تحايل.
ويوجه الفيديو سؤالا للمواطنين الأميركيين: "هل تُنفق ضرائبكم على النحو الذي تودون مشاهدته؟".
ويلفت المقطع إلى أن مدارس منظمة "غولن" مشهورة بنشرها للآراء المتطرفة وممارسة التمييز بين الطلاب.
الكاتب في "أحوال تركية" د.ألون بن مئير، يقول إنّه وحتّى قبل خمس سنوات مضت، كان فتح الله غولن والرئيس التركي رجب طيب أردوغان حليفين يدعم كل منهما الآخر. وكلاهما يستخدم الإسلام كأساس لعقيدتهما، الأمر الذي جعلهما مختلفين أيديولوجياً عن الحاكم العلماني الثوري مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية الجديدة في عام 1923.