اردوغان يتعهّد بسلسلة إصلاحات قضائية واقتصادية لجذب الاستثمارات

أنقرة – كرّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجموعة من الوعود التي دأب على إطلاقها منذ أكثر من عام، وتتعلق بالاقتصاد وتعد بانتشاله من أزمته، بالموازاة مع تعهّده بإجراء سلسلة إصلاحات قضائية واقتصادية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأعلن الرئيس أردوغان اليوم الاثنين إن حكومته ستستهدف استقرار الأسعار وإصلاحات في 2021، مضيفا أنه يعتقد أن تركيا تجاوزت المستوى الذي استهدفته للنمو الاقتصادي في 2020.

وكانت أنقرة قد حددت مستوى مستهدفا للنمو عند 0.5 بالمئة للعام 2020. وتعهد اردوغان أيضا بسلسلة إصلاحات قضائية واقتصادية لجذب الاستثمارات بهدف تخفيف المشاكل التي واجهت تركيا في الآونة الأخيرة.

ومتحدثا في خطاب تلفزيوني بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، قال اردوغان إن حكومته تعكف على إعداد خطوات جديدة للتعويض عن الخسائر الناجمة عن جائحة كوفيد-19 وتعزيز "مناخ الثقة والاستقرار" في تركيا.

وأضاف أردوغان: نهدف إلى زيادة إنتاج الذهب إلى 100 طن سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقبل أيام إن بلاده ستجري إصلاحات هيكلية لكسر “مثلث الشر” المتمثل في أسعار الفائدة والتضخم وأسعار الصرف، مضيفا أن أنقرة عازمة على وضع نظام يقوم على الإنتاج والتوظيف.

وكان أردوغان قد وعد الشهر الماضي بإجراء مجموعة من الإصلاحات القضائية والاقتصادية مما أدى إلى تكهنات بإمكانية الإفراج عن سياسيين من بينهم أكراد ونشطاء لحقوق الإنسان.

لكن تصريحات أردوغان الأخيرة عن أحكام القضاء والانتقاد الموجه لحكومته أثارت الشكوك في وفائه بوعده.

وقال أردوغان في كلمة عبر الفيديو خلال مراسم في أنقرة إن 2021 سيكون عام “الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية” وإن مساعي إحالة الإصلاحات للبرلمان ستسير “بأسرع ما يمكن”.

وأضاف “لا نجري إصلاحات ديمقراطية لأن أحدا أرغمنا عليها بل لأن شعبنا يستحقها”.

ووصف أردوغان أسعار الفائدة بأنها “أصل كل الشرور” ويرى أن أسعار الفائدة المرتفعة تذكي التضخم. وكثيرا ما قال إن متاعب تركيا الاقتصادية نتيجة لهجمات خارجية على الاقتصاد.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن سياسة بلاده الاقتصادية الجديدة تمنح فرصا كبيرة للمستثمرين الأجانب عبر الاستناد على 3 ركائز أساسية هي، استقرار الأسعار، والاستقرار المالي، واستقرار الاقتصاد الكلي.

وأوضح أردوغان أن تركيا استطاعت خلال السنوات الـ18 الأخيرة تحقيق تحول كبير، مكّنها من إظهار قوتها في كافة المجالات وإسماع صوتها في عموم المحافل.

وأضاف أن تركيا اليوم تتفوق على البلدان المتقدمة في العديد من المجالات الخدمية والبنية التحتية، ووصلت إلى أفضل مؤشرات الاقتصاد الكلي في تاريخها.

وتابع: “استطعنا تسديد كافة ديون البلاد إلى صندوق النقد الدولي، وتخليص تركيا من سطوة هذه المؤسسة”، مبينًا أن “عرقلة نمو الاقتصاد التركي كانت أبرز غايات الهجمات الإرهابية ومحاولة الانقلاب الفاشلة (في 2016)”.

وأشار أردوغان إلى دور النظام الرئاسي في إنعاش اقتصاد البلاد قائلا: “رأينا محاسن النظام الرئاسي في فترة وباء كورونا”.

وأكد أن تركيا تسعى لتحقيق النمو وتطوير البلاد بما يتماشى مع أهدافها، في فترة يمر فيها العالم بمرحلة تاريخية من التغيير السياسي والاقتصادي.

ولفت إلى سعي بلاده إلى إنشاء هيكل نمو يخلق فرص عمل ولا يتسبب في حدوث تضخم أو عجز في الحساب الجاري للموازنة.