أردوغان يطلب تسريع انتزاع أسهم إيش بنك من الشعب الجمهوري

أنقرة - أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإنجاز العمل القانوني في غضون 10 أيام لنقل حصة في بنك كبير مملوك من قبل حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي للخزانة.

وذكرت صحيفة حرييت اليوم الخميس نقلا عن بيان صادر عن أردوغان لمسؤولين في حزبه الحاكم أن العمل على انتزاع الأسهم سيتضمن استكمال خطط للتعامل مع العوائق القانونية المحتملة وتمرير التشريعات من خلال البرلمان.

ويمتلك حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي 28.9 في المائة من بنك إيش بنك، بعد أن خلفه مؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك.

ودعا أردوغان مرارًا وتكرارًا إلى تسليم الحصة إلى الخزانة، قائلاً إن الفوائد المالية التي يتلقاها حزب الشعب الجمهوري تتعارض مع القوانين التي تحكم تمويل الأحزاب السياسية.

يتم تداول ثلث أسهم إيش بنك في بورصة اسطنبول. والباقي مملوك لصندوق معاشات الشركة.

وانخفض سعر السهم 1.4 بالمئة إلى 4.85 ليرة في إسطنبول صباح الخميس.

وبحسب الكاتب في أحوال تركية ذو الفقار دوغان فإنّ مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، وقّع قبل شهر من وفاته في عام 1938، وصية تقضي بأن تؤول أسهمه في بنك ساهم في تأسيسه لحزبه السياسي لمساعدته على تمويل مشاريعه القومية الخاصة.

واليوم، يعد بنك إيش أكبر بنك خاص في تركيا من حيث الأصول، ويحاول الآن الرئيس رجب طيب أردوغان انتزاع السيطرة على الأسهم التي تركها أتاتورك منذ عشرات السنوات من خصومه السياسيين.

تأسس إيش في عام 1924 برأس مال تم جمعه من مساهمات من أتاتورك ورفاقه في القتال في حرب الاستقلال التركية، وكذلك من عموم المسلمين في الهند وإندونيسيا لدعم نضال تركيا في معركتها لتحرير أرضها من الاحتلال الأجنبي. وعند وفاته، ترك أتاتورك حصة قدرها 28.09 في المئة من أسهم البنك لحزب الشعب الجمهوري الذي أسسه، والذي بات اليوم حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان.

واشترط أتاتورك أن يستخدم حزب الشعب الجمهوري الأرباح من هذه الأسهم في تمويل جمعية اللغة التركية والجمعية التاريخية التركية، وهما جمعيتان أقيمتا بمبادرة من أتاتورك في الأيام الأولى من الجمهورية سعيا إلى نشر المُثُل القومية التي لطالما آمن بها.

ومنذ يوم تأسيسه، كان بنك إيش أكبر بنك خاص في تركيا، بل واحتل أيضا المركز الـ112 في قائمة أكبر بنوك العالم، بحسب مجلة (ذا بانكر). وامتدت أنشطة بنك إيش إلى ما هو أبعد من القطاع المصرفي لتشمل الاستحواذ على ملكية شركات أو الدخول في شراكات في ملكيتها، بما في ذلك شركة شيشه جام، ثالث أكبر شركة في العالم والأكبر في أوروبا لإنتاج الزجاج المسطح.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها حكومة تركية إلى الاستحواذ على هذه الحصة من أسهم بنك إيش، والتي تؤمن لحزب الشعب الجمهوري أربعة مقاعد في مجلس إدارة البنك المؤلف من 11 مقعدا.

ودفعت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في تركيا وحاجة الحكومة المتزايدة لتوفير مصادر للأموال المسؤولين إلى اللجوء إلى هذا الخيار مرة أخرى من خلال السعي إلى نقل ملكية حصة الحزب في البنك إلى الخزانة.