يوليو 08 2019

أردوغان: يتم شحن إس-400 جواً، وستنشر في أخطر المناطق

موسكو - فيما من المتوقع، وفقاً لتصريحات المسؤولين الأتراك، أنّ يتم استلام منظومة الدفاع الروسية إس-400 خلال أيام على الرغم من التهديدات الأميركية، كشف الكرملين اليوم الاثنين أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد تحدث عبر الهاتف مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في السادس من يوليو، وبحثا إمداد أنقرة بالمنظومة بوصفها صفقة في طور التنفيذ.

وقالت الولايات المتحدة إنها سوف تفرض عقوبات عندما تصل بطاريات الصواريخ الروسية إلى تركيا شريكتها في حلف شمال الأطلسي.

وذكرت محطة خبر ترك الخاصة يوم الجمعة إن الدفعة الأولى من منظومة الدفاع التي اشترتها أنقرة ستصل إلى تركيا هذا الأسبوع.
وبينما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أردوغان قوله إنّ التحضيرات متواصلة لشحن منظومة "إس400" الروسية إلى تركيا، وإنّ تحديد أماكن نشرها عائد لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان التركيتين، كشفت وسائل إعلام روسية بالمقابل أنّه سوف يتم نشر المنظومة في  المناطق الأكثر خطورة في البلاد.
وقال الرئيس التركي، إنّ بلاده تستعد لتسلم منظومات الصواريخ للدفاع الجوي الروسية من طراز "إس-400"، كاشفا أن نقلها إلى تركيا سيجري جوا.
وذكر أردوغان، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين في إسطنبول، قبيل توجهه إلى البوسنة والهرسك، إن "الاستعدادات متواصلة لتسلم منظومات إس-400 الروسية"، مشيرا إلى انطلاق الأعمال الخاصة بشحن هذه الأسلحة والتحضير لإرسالها.
وأشار أردوغان إلى أن أنقرة وموسكو توصلتا إلى اتفاق معين بشأن كيفية إرسال المنظومات إلى تركيا، لكنه امتنع عن الكشف عنه.
وأوضح أردوغان أن "نقل المنظومات إلى تركيا سيجري جوا"، ولفت إلى أن نشرها سيتم في أكثر المناطق خطرا، والقرار حول هذا الموضوع عائد لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان التركيتين، مضيفا: "نتمنى أن تسهم في تعزيز أمن تركيا والمنطقة والعالم ككل".
وسبق أن أعلن أردوغان أن بلاده ستبدأ باستلام منظومات "إس-400"، التي تم عقد صفقة حول شرائها من روسيا عام 2017، في النصف الأول من يوليو، مؤكدا عزم بلاده على تطبيق هذا الاتفاق رغم التهديدات من قبل الولايات المتحدة، التي تصر على أن استخدام هذه الأسلحة في تركيا سينعكس سلبيا على عمل نظام الدفاع لدول الناتو.
الكاتب في "أحوال تركية" ذو الفقار دوغان، قال إنّ الغموض لا يزال يكتنف القضية العالقة في العلاقات التركية-الأميركية- الروسية، على الرغم من محاولات بعض المحللين الأتراك أن يعطوا انطباعا بأن اللقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً في اليابان قد أدى إلى نوع من الهدوء. 
وكان أردوغان ركز في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد الاجتماع على الشراكة الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة، منوهًا بأن الحديث عن العقوبات أو فرض الحصار بين الشركاء الاستراتيجيين غير وارد، وأنه لم يلمس في لقائه مع ترامب ما يشير إلى ذلك.
لكنّ دوغان يرى في مقاله، أننا إذا نظرنا إلى طبيعة تاريخ العلاقة بين أردوغان وترامب ومحادثاتِهما والتصريحات التي أعقبت محادثاتهما، نلاحظ أن ترامب لا يرى نفسه ملزَمًا بمحادثاته وتصريحاته، بل سرعان ما يغيّر موقفه بين ليلة وضحاها، ويُوقِع أردوغان في الحرج.
وها هو أردوغان ظل يتحدث منذ شهر نوفمبر عن الدخول إلى شرقي الفرات، ولكنه منذ ثمانية أشهر تقريبًا لم يتمكن من اتخاذ خطوة عملية بهذا الاتجاه، بل على العكس عندما ننظر إلى تصريحات الممثل الخاص لترامب في سوريا جيمس جيفري، نلاحظ أن هناك مفاوضات تجري مع قوات سوريا الديمقراطية وأن الأطراف على وشك التوصل إلى اتفاق.