أردوغان يتقرب من روسيا مبتعداً أكثر عن الغرب

موسكو – يزداد إعجاب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتطور التقنيات الدفاعية العسكرية الروسية، ويبدي استعداده لبحث مزيد من التعاون مع الجانب الروسي في هذا المجال، مجازفا بما تبقى بعلاقته الجيدة مع الغرب والولايات المتحدة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن تركيا ترغب في مواصلة التعاون مع روسيا في مجال صناعة الدفاع بما في ذلك الطائرات الحربية وذلك بعد إجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأدلى أردوغان بهذه التصريحات بعد أن زار الزعيمان معرض الطيران والفضاء الدولي ( ماكس- 2019)، خارج العاصمة الروسية، حيث قامت طائرات مقاتلة من طراز سوخوي "سو-57" التي لا ترصدها أجهزة الرادار بطلعات استعراضية وقام الزعيم التركي بتفقد تلك الطائرة.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مع بوتين "نتخذ خطوات إيجابية في قطاع الصناعات الدفاعية ببدء تسلم أنظمة إس-400.

وأضاف: كان لدينا الفرصة خلال اجتماعاتنا اليوم لبحث الخطوات التي يمكن أن نتخذها في المجالات المختلفة في إطار الصناعة الدفاعية وما يمكننا فعله.

كما أوضح أردوغان، بحسب ما أوردت الأناضول، على أن معرض "ماكس- 2019" سيحمل معه قفزة كبيرة على صعيد تطوير مجالات تكنولوجيا الدفاع والفضاء في كل من روسيا والعالم. 

وأعرب عن سعادته لوجوده في روسيا خلال تنظيم هذا المعرض، وأن زيارته سمحت له برؤية المستوى الذي وصل إليه الاتحاد الروسي في مجال الطيران والفضاء. 

ولفت أردوغان، بحسب الأناضول، إلى أن بلاده ترغب باستضافة أصدقاء من روسيا الاتحادية خلال فترة افتتاح أعمال معرض "تكنوفست" للطيران والفضاء والتكنولوجيا الذي سيعقد بإسطنبول ما بين 17 - 22 سبتمبر المقبل. 

وبخصوص التعاون التركي الروسي، قال أردوغان "نرغب بمواصلة تضامننا مع روسيا في العديد من مجالات الصناعات الدفاعية وهذا يمكن أن يكون بخصوص طائرات ركاب ومقاتلات".

كما نقلت وكالة الأناضول عن بوتين قوله: "يمكننا إجراء تعاون مشترك حول طائرات سو-35 وطائرات سو-57 ولدينا الكثير من الإمكانات".

ولفت إلى أنه تشاور مع الرئيس أردوغان بشأن التعاون في مجالات مختلفة مثل العسكرية التقنية، والفضاء والطيران. 

وبين أن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركيا في حالة تطور مستمر. 

وأوضح أن حجم التجارة ارتفع العام الماضي بنسبة 16 % ووصل إلى 25.5 مليار دولار، فيما بلغت الاستثمارات المتبادلة 20 مليار دولار. 

ولفت، بحسب الأناضول، إلى استمرار التحضيرات لاستخدام العملات المحلية في التجارة بين البلدين. 

وأكد على قيام موسكو وأنقرة بتعاون وثيق في مجال الطاقة، مشيرا إلى استمرار أعمال مشروع بناء محطة "آق قويو" للطاقة النووية، في ولاية مرسين جنوبي تركيا، وخط أنابيب مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي. 

وفي خطوة أخرى قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة شريكة تركيا في حلف شمال الأطلسي، تسلمت أنقرة اليوم الثلاثاء دفعة ثانية من معدات أنظمة إس-400 الدفاعية الجوية الروسية.

ووصلت الدفعة الأولى من أجزاء نظام إس-400 إلى أنقرة في يوليو تموز على الرغم من تحذيرات من احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات بسبب شراء هذه الأنظمة التي تقول واشنطن إنها لا تتناسب مع دفاعات حلف الأطلسي.

ولم تنفذ واشنطن بعد تهديدها ولكنها بدأت الشهر الماضي في استبعاد تركيا من برنامجها لتصنيع الطائرات إف-35 التي كانت تركيا تنوي شراءها. وردا على ذلك قال أردوغان إن تركيا ستلجأ إلى جهات أخرى للحصول على طائرات من أجل تلبية احتياجاتها.