يونيو 17 2019

أردوغان يتراجع عن أهمية إسطنبول، وإمام أوغلو يُحرج منافسه تلفزيونياً

 

إسطنبول / أنقرة – فيما بدأ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بالتقليل من أهمية انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول، أحرج مرشح حزب الشعب الجمهوري المُعارض أكرم إمام أوغلو منافسه بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم خلال المناظرة التلفزيونية التي جرت بينهما أمس الأحد على مدى ثلاث ساعات.
وقال إمام أوغلو مُصوّباً على حزب العدالة والتنمية إنّ بإمكانه هو تقديم الوعود للناخبين، لكن بما أن الحزب موجود في السلطة منذ 25 عاما فإنّ يلدريم "لا يملك هذا الحق".
وأصرّ إمام أوغلو أنه "رئيس البلدية المنتخب"، مُضيفاً أنّ هذه "معركة ديمقراطية من أجل حقوق 16 مليون شخص تمّت مصادرتها".
وكان أردوغان بدأ بالتراجع عن تصريحاته السابقة التي كان وصف فيها معركة الانتخابات بالمصيرية وبأنّ من يملك إسطنبول يحكم تركيا، في خطوة فسّرها مراقبون أنها ترجع لتوقعاته بالخسارة مُجدّداً وفقاً لما تؤكده كافة استطلاعات الرأي دون استثناء.
وقلل أردوغان الأحد من أهمية الانتخابات بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، مشيرا الى سيطرة الحزب على 25 من أصل 39 بلدية في منطقة إسطنبول.
وقال أردوغان "الانتخابات بعد أسبوع مخصصة فقط لرئيس بلدية"، واصفا إيّاها بأنها "مجرد تغيير في واجهة المتجر" ومنتقدا الاهتمام الكبير لوسائل الإعلام الأجنبية بهذه الانتخابات.
ودخل المرشحان لرئاسة بلدية إسطنبول في جدال بشأن الانتخابات التي خاضاها في مارس أثناء مناظرة تلفزيونية نادرة أمس الأحد، قبل أسبوع من إعادة تلك الانتخابات التي تعتبر اختباراً لديمقراطية تركيا ونفوذ حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.
وفي أولّ مناظرة تلفزيونية من نوعها في تركيا منذ 20 عاما تقريبا، واجه بن علي يلدريم بصعوبة أكرم إمام أوغلو الذي فاز بالاقتراع الأول في مارس لكن أطيح به من بلدية المدينة عندما ألغيت النتائج في مايو.
والمناظرة هي الأولى منذ أكتوبر 2002 عندما تواجه أردوغان مع زعيم حزب الشعب الجمهوري آنذاك دنيز بايكال قبل الانتخابات العامة.
وخسر يلدريم، وهو رئيس وزراء سابق، بفارق ضئيل السباق مارس الماضي في واحدة من كبرى الانتكاسات الانتخابية لأردوغان منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة للمرة الأولى في 2002. وفقد الحزب السيطرة أيضا على العاصمة أنقرة.
لكن في قرار صدر الشهر الماضي وأثار تساؤلات جديدة بشأن استقلال المؤسسات التركية، قررت اللجنة العليا للانتخابات إعادة الاقتراع في 23 يونيو بعد سلسلة شكاوى تقدم بها العدالة والتنمية من أن الانتخابات الأولى شابتها مخالفات.
وقال يلدريم واصفا انتخابات مارس "شيء غريب حدث عندما أحصيت أصواتك... الأصوات سرقت".
وردّ عليه إمام أوغلو، من حزب الشعب الجمهوري، بالقول "من سرق الأصوات? بالله عليكم؟ قائلا إن لجنة الانتخابات لم تورد مزاعم من هذا القبيل في قرارها لإلغاء الاقتراع.
وقال خلال المشادات الساخنة "نحن نخوض صراعا من أجل الديمقراطية".
وذكّر يلدريم بانجازاته كوزير للنقل ورئيس الوزراء، متحدثا عن مشاريع نقل رئيسية في إسطنبول مثل نفق مرمراي للسكك الحديدية الذي يربط بين جانبي مضيق البوسفور.
وبثت جميع القنوات الكبرى المناظرة.