أردوغان يتوعد بحرب جديدة ضد الأكراد شمالي سوريا

إسطنبول – أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديدات جديدة ضد الأكراد في شمالي سوريا، معلنا أن بلاده ستعمل على تطهير أوكار الإرهاب في سوريا بنفسها، ومتهما دولا معينة بالتهرب من الوعود والالتزامات بهذا الملف.

وقال أردوغان إن بلاده ستعمل على تطهير أوكار الإرهاب في سوريا بنفسها إن لم يتم الوفاء بالوعود المقدمة لها في هذا الصدد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، خلال مشاركته عبر اتصال مرئي، من قصر وحيد الدين بإسطنبول، في مراسم افتتاح عدد من المشاريع، بينها، سد "ريحانلي" الجديد، بولاية هطاي جنوبي تركيا، نقلتها وكالة الأناضول التركية.

وقال أردوغان إن تركيا ستعمل على تطهير أوكار الإرهاب في سوريا بنفسها إن لم يتم الوفاء بالوعود المقدمة لها، في إشارة إلى وعود أميركية وروسية عقب عملية "نبع السلام" بإخراج الإرهابيين من المناطق المتاخمة للحدود التركية شرق الفرات في سوريا.

وأضاف: "الأطراف التي تلتزم الصمت إزاء التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها تضع كافة المبادئ الأخلاقية والقانونية والحقوقية جانبا عندما يتعلق الأمر بتركيا".

وتابع الرئيس التركي أن بلاده تقف إلى جانب أصدقائها وأشقائها والمظلومين في العديد من المناطق في العالم بدءا من سوريا إلى ليبيا ومن شرق المتوسط وصولا إلى القوقاز، وفي الوقت نفسه ترسم مستقبلها ومستقبل مواطنيها.

وأوضح أن هطاي هي أكثر الولايات التركية التي دفعت ثمنا وتحملت أعباء جراء الأزمة السورية.

وأردف: "أقدم شكري الخالص إلى كل فرد في هطاي التي تحملت كافة أنواع الصعوبات من الاعتداءات بالقنابل إلى تدفق اللاجئين، وأعطت درسا في الأخوّة والإنسانية للعالم بأسره".

واستطرد قائلا: "العمليات العسكرية كدرع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام التي ننفذها في سوريا خلال الأعوام الأربعة الأخيرة هي واجب على عاتقنا تجاه إخوتنا في هطاي".

وزاد: "قضينا على الممر الإرهابي المراد إقامته على طول حدودنا وأثبتنا أن أشقاءنا السوريين ليسوا وحدهم".

وأضاف الرئيس التركي: "وجودنا الفاعل سيتواصل ميدانيا حتى يتحقق الاستقرار على حدودنا الجنوبية مع سوريا".

وبخصوص إدلب السورية، أكد أردوغان أن بلاده لن تقبل بأي خطوة من شأنها التسبب بمأساة إنسانية جديدة في إدلب السورية.

وفي سياق متصل، رفضت تركيا اليوم السبت المطالب "السطحية" بوقف إطلاق النار في جنوب القوقاز حيث تدعم أذربيجان وذلك بعد أسبوع من بدء القتال العنيف مع القوات الأرمينية في إقليم ناجورنو قرة باغ المنشق.

وعلى الرغم من دعوة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى وقف العمليات القتالية دعمت تركيا بقوة أذربيجان وكررت ضرورة انسحاب من وصفتهم "المحتلين" الأرمن.

وقالت أرمينيا يوم الجمعة إنها ستعمل مع الدول الكبرى الثلاث من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار. لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إنه يجب ألا يكون لهم دور في صنع السلام وأضاف اليوم السبت إن أنقرة تدعم "المقهورين" في جنوب القوقاز.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لصحيفة لا ستامبا الإيطالية إن بإمكان روسيا القيام بدور الوسيط في وقف إطلاق النار "فقط إذا كانت محايدة".

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عنه قوله إن "المطالب السطحية بوقف فوري للعمليات القتالية ووقف إطلاق النار بشكل دائم لن تكون مجدية هذه المرة".

وترتبط موسكو باتفاق دفاعي مع أرمينيا ولكن لها أيضا علاقات جيدة مع أذربيجان.

وأعلن إقليم ناجورنو قرة باغ اليوم السبت مقتل 51 آخرين من جنوده في القتال مع أذربيجان، في ارتفاع حاد لحصيلة القتلى في أسبوع من المعارك الشرسة.