أردوغان يتودّد للإتحاد الأوروبي ثم يهاجمه

إسطنبول – مع بداية هذا العام بدأت أنقرة ما يشبه حملة العلاقات العامة ياتجاه الإتحاد الأوروبي مستخدمة لهجة معتدلة ومتسامحة وداعية لطي مشاكل وتعقيدات الماضي وفتح صفحة جديدة.

أنقرة بالنسبة للمتابعين لمواقفها تجاه أوروبا ما انفكت تستخدم اسلوب اللين حينا ثم الهجوم والإنتقاد والتهديد حينا آخر ولكن يبدو أن أردوغان صار واثقا من فشل هذه السياسة وأنها لا تجدي نفعا في العلاقة مع الأوروبيين.
وبعد ساعات من التودد للإتحاد الأوروبي عاد اردوغان للغة الهجوم والنقد.

اذ قال، إن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بعد بأي من الوعود التي قدمها لتركيا، وأن الطرفين دخلا مسارا جديدا في العلاقات.
جاء ذلك في ردّه على سؤال لأحد الصحفيين عقب صلاة الجمعة بمدينة إسطنبول، حول المباحثات الاستكشافية مع اليونان، والعلاقات التركية الاوروبية.
وأكّد أردوغان أن تركيا تسعى منذ عام 1968 إلى ضمان مواصلة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في مسار إيجابي.
وأضاف الرئيس التركي: "مع الأسف، الاتحاد الأوروبي لم يفِ بعد بأي من الوعود التي قدمها لنا، واليوم دخلنا في مسار جديد".
ولفت إلى أن اللقاءات الثنائية متواصلة بشكل مكثف فيما يخص تطورات شرقي البحر الأبيض المتوسط والعلاقات مع البلدان الأوروبية.
وأوضح أنه ينظر بإيجابية حيال طلب اليونان عقد لقاء مع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وبيّن أن وزيري خارجية البلدين أجريا محادثات ثنائية بالفعل، وقالت تركيا إنه يمكن استئناف المباحثات الاستكشافية.
 أردوغان قال قبل أقل من اسبوع أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من الأولويات السياسية لأنقرة التي ترى مستقبلها في الأسرة الأوروبية.
جاء ذلك في لقاء مع رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حسب بيان دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.
وشدّد أردوغان على أهمية استئناف القمم الدورية بين تركيا والاتحاد الأوروبي مبيناً أنّ الاجتماعات رفيعة المستوى ستعود بالفائدة على الطرفين.
وأعرب عن رغبته في فتح صفحة جديدة في علاقة أنقرة بأوروبا مع بداية العام الجديد.
وعزا أردوغان تراجع العلاقات بين الجانبين في 2020 إلى "نزوات بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي وافتعالهم لمشاكل مصطنعة"، مبينا أنّ هذا الأمر لا يؤثر على مستقبل العلاقات الثنائية فحسب، بل على مساحة جغرافية واسعة ومشتركة بين الجانبين.
وبيّن أنّ أول خطوة يجب البدء منها في العلاقات، هي تحديث الاتفاق التركي الأوروبي (اتفاقية إعادة القبول) الموقع في 18 مارس 2016، موضحاً أنّ عام 2021 يهيئ فرصة لتعاون مثمر بين الجانبين بخصوص الهجرة.
وشدّد على ضرورة اتخاذ خطوات بخصوص تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي ورفع تأشيرة الدخول لدول الاتحاد عن المواطنين الأتراك وعضوية تركيا في الأسرة الأوروبية.
وأشار لأهمية إعادة تأسيس الثقة بين الجانبين، وتفعيل آليات التشاور، ووضع حد لخطاب وأفعال الإقصاء والتمييز تجاه تركيا التي يتجاوز وصفها بالدولة الجارة إلى دولة مرشحة لنيل العضوية.