أردوغان يُغازل واشنطن وبروكسل: لا نسعى لانتهاك حقوق أحد

أنقرة – داعياً الاتحاد الأوروبي للوفاء بوعوده تجاه تركيا مع تلويح التكتل بعقوبات على بلاده، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن بلاده ترغب بتوطيد علاقاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا الإقليمية، حسبما أفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء.
جاء ذلك في كلمة وجهها عبر اتصال مرئي إلى مؤتمرات لحزب العدالة والتنمية في ولايات "كوتاهيا" و"أفيون قره حصار" و"باطمان" و"سيعرت".
وأضاف أردوغان: "نريد أن نكون في حالة تعاون أقوى مع أصدقائنا وحلفائنا".
وفي موضوع العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قال الرئيس أردوغان: "نرى أنفسنا في أوروبا وليس في مكان آخر، ونهدف لبناء مستقبلنا معها".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ، جوزيب بوريل، إن تركيا لا تبعث بـ "إشارات إيجابية" وتحتاج إلى تغيير موقفها بشكل أساسي فيما يتعلق بالنزاع حول المواد الهيدروكربونية مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط.
وشدد أردوغان على أنه ليس لتركيا مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية.
ولفت أردوغان إلى أن أطرافا (لم يسمها) استخدمت كافة الأوراق التي بيدها في السنوات الأخيرة، من منظمات إرهابية، وانقلابيين، من أجل ثني تركيا عن طريقها، وجعلها دولة تهدر وقتها وطاقتها لحل مشاكلها الداخلية.
وأضاف "لكننا نجحنا مع شعبنا في إفشال كافة المصائد التي نُصبت لبلادنا، ورددنا عليها بالشكل الأمثل من خلال تعزيز علاقات الوحدة والتعاون بين أبناء شعبنا في الداخل، وإظهار حزمنا السياسي والدبلوماسي والعسكري في الخارج".
وتابع قائلا "حاولوا إنشاء ممر إرهابي على حدودنا مع سورية، لكننا نجحنا في كسر حلقات هذه السلسلة الدامية بفضل عملياتنا العسكرية هناك، كما حاولوا حبسنا في سواحلنا شرق المتوسط، إلا أننا تمكننا من إحباط تلك المساعي بفضل الاتفاقيات التي عقدناها، وعمليات التنقيب التي أجريناها بالمنطقة".
وأشار أردوغان إلى حياكة تلك الأطراف مؤامرة جديدة في ليبيا من خلال دعم "الانقلابيين"، إلا أن تركيا كانت في المرصاد بجانب الحكومة الليبية الشرعية.
وشدد على أن تركيا لا تسعى لانتهاك حقوق أحد.
ودعا الاتحاد الأوروبي "للالتزام بوعوده تجاه تركيا، والتخلي عن سياسة التمييز ضدها، وعلى الأقل ننتظر منه ألا يغدو وسيلة بيد الأطراف التي تجاهر بعدائها لتركيا".
ومضى قائلا "نرغب أيضا في استثمار تحالفنا الوثيق مع أمريكا بشكل فعال لحل كافة القضايا الإقليمية والعالمية، كما أنه لا يمكننا تجاهل علاقاتنا مع دول تربطنا بها روابط تاريخية عميقة مثل روسيا وإيران".
وأوضح أردوغان أن بلاده تتمتع بعلاقات عميقة مع العالم الإسلامي سواء بشكل جماعي، أو كل دولة على حدة.
وشدد على سعي أنقرة لتعزيز علاقاتها مع كافة التكتلات الإقليمية حول العالم، إلى جانب سعيها لإيجاد حلول قائمة على أساس الوحدة السياسية والجغرافية لكافة الدول بدءا من سورية وحتى ليبيا.
وأكد أنه لا يحق لأحد توجيه اتهامات باطلة أو تهديدات ضد تركيا، مشددا أن بلاده تتحرك وفقا لمفهوم قائم على القانون والحقوق والعدالة، والوقوف بجانب المظلومين والضحايا.