أردوغان يُطالب الأتراك بأموال الوسائد في الداخل والخارج

أنقرة - دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مواطنيه لإخراج مدخراتهم "من تحت الوسائد" وضخها في الأسواق لدفع عجلة الاقتصاد.
وقال خلال مشاركته في فعاليات ملتقى الأعمال الدولي "موصياد إكسبو 2020" بإسطنبول إنه "مهما كان تحت الوسائد من أموال قليلة كانت أو كثيرة في داخل البلاد أو خارجها، فيمكن للمواطنين إحضارها وضخها في السوق، لأنها ستوفر آفاقا جديدة للبلاد".
وأشار إلى أن رفع البنك المركزي لسعر الفائدة 475 نقطة أساس "علاج مر" يهدف لخفض التضخم القابع عند نحو 12 بالمئة في معظم فترات العام.
على صعيد آخر، قال الرئيس التركي إن وباء فيروس كورونا زاد من مسؤولية وأهمية "مجموعة العشرين" التي تجمع أكبر اقتصادات العالم تحت سقف واحد.
جاء ذلك في رسالة مرئية أرسلها أردوغان إلى قمة زعماء "مجموعة العشرين" التي انطلقت افتراضيا اليوم السبت، برئاسة السعودية، وتستمر يومين.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله إن "القرارات التي سنتخذها في قمة الرياض ستكون حاسمة، ليس فقط في الحد من الآثار السلبية للوباء، بل أيضا في تلبية التطلعات المتعلقة بمجموعة العشرين".
وأشار أردوغان إلى أن وباء كورونا الذي يوصف بأنه أخطر أزمة صحية في القرن الأخير، يؤثر بشكل عميق في الحياة بدءا من الاقتصاد وحتى التجارة والتعليم والعلاقات بين البشر.
وأكد أردوغان أن تركيا لبّت احتياجات مواطنيها وساندت أصدقاءها وأشقاءها عبر الاستجابة بشكل إيجابي لطلبات الدعم من 156 دولة و9 منظمات دولية في إطار مكافحة كورونا.
وشدد أردوغان على أن "قمة زعماء مجموعة العشرين تعقد في وقت نفهم فيه جيدا قيمة التضامن العالمي بشكل أفضل في مواجهة مشكلة عالمية".
وترأس السعودية أعمال الدورة الحالية لقمة قادة مجموعة العشرين، التي تعقد افتراضيا على مدى يومي 21 و22 نوفمبر الجاري.
كذلك، وفي خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم، دعا الرئيس التركي السبت الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذّرا التكتل من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.
وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان سجالا بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.
وتشمل العقوبات حظرا على منح التأشيرات لأفراد مرتبطين بعمليات التنقيب المثيرة للجدل عن الغاز في المتوسط وتجميد أي أصول تابعة لهم في التكتل.
وقال أردوغان "نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".
وأضاف "لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا. نتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا".
وتأتي رسالة أردوغان في وقت يتوقع أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في ديسمبر بشأن إن كانوا سيفرضون المزيد من العقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها الأخيرة.