أردوغان يؤكد أن الهدف من شراء إس-400 هو الردع

إسطنبول - دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، عن تمسك أنقرة بشراء أنظمة صواريخ سطح جو الروسية إس-400، وأكد أن هدفها الردع ضد أي هجمات محتملة.

ونقلت صحيفة "خبر تورك" عنه القول، للصحفيين على متن طائرته خلال العودة من زيارة للبوسنة: "إذا ما تعرضنا لهجوم، فإننا سنفعّل هذا النظام الدفاعي الجوي.. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نقوم بهذا الاستثمار".

وشدد على أن تركيا ستستخدم الأنظمة "حيثما وكيفما تحتاج إليها".

ودعت تركيا الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، لتجنب اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بالعلاقات الثنائية، بعد أن أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مجددا أن أنقرة قد تواجه عواقب حقيقية وسلبية لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية.

ورفضت تركيا الأربعاء تهديداً جديداً من واشنطن حول حيازة أنقرة لمنظومة صواريخ روسية داعية الولايات المتحدة إلى عدم اتخاذ تدابير من شأنها "الإضرار بالعلاقات" بين البلدين.

وأعلنت الخارجية التركية في بيان "ندعو الطرف الأميركي إلى عدم اتخاذ إجراءات مضرة تهدد الدبلوماسية والحوار وتضر بعلاقاتنا".

ويأتي هذا الإعلان غداة تحذير أميركي جديد لأنقرة من شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، الذي سيبدأ تسليمها هذا الأسبوع بحسب المسؤولين الأتراك.

وأعلنت الثلاثاء المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس أن "تركيا ستواجه عواقب حقيقية وسلبية إذا قبلت منظومة إس-400".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس أمس الثلاثاء لا تتمشى مع روح ومحتوى المحادثات بين رئيسي البلدين في قمة مجموعة العشرين الشهر الماضي.

وأضاف، وفق الأناضول، أن الأسباب والظروف التي دفعت تركيا إلى شراء المنظومة الروسية، واضحة للعيان، وأن ترامب أقر بذلك خلال لقائه مع الرئيس أردوغان في اليابان.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي صرّح بأن الولايات المتحدة، لم تكن عادلة في تصرفاتها مع تركيا.

وتابع قائلا: "تركيا التزمت الشفافية في ملف شراء منظومة إس 400 الروسية منذ البداية، وعرضنا تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين أنقرة وواشنطن والناتو، بهدف تغييب المخاوف الأميركية حيال احتمال إلحاق المنظومة الروسية الضرر بمقاتلات إف 35.

وتعارض الولايات المتحدة بشدة شراء تركيا لنظام إس-400، على اعتبار أن الأنظمة الروسية تتعارض مع أنظمة حلف شمال الأطلسي الذي يضم تركيا، وتهدّد تركيا بفرض عقوبات عليها.

بالإضافة إلى ذلك، ترى واشنطن أنه يوجد خطر حقيقي من أن يتمكن المشغلون الروس الذين سيدربون العسكريين الأتراك على منظومة إس-400 من كشف الأسرار التكنولوجية للمقاتلة الشبح الأميركية الجديدة "إف-35"، التي تريد أنقرة شراءها أيضاً.

وكانت واشنطن منحت تركيا في مطلع يونيو مهلة تنتهي في 31 يوليو للاختيار بين المنظومة الروسية أو المقاتلات الأميركية.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أواخر يونيو بعد لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب أنه غير متخوف من تعرض بلاده لعقوبات لشرائها نظام "إس-400".

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا شريك في إنتاج مقاتلات إف35- وتتوقع شراء أكثر من مئة طائرة منها.

وأكد أردوغان، أمس الأول الاثنين، أن الاستعدادات تتواصل لشحن المنظومات. ولم يتضح بعد توقيتات ولا أماكن نشرها.