أغسطس 06 2019

أردوغان يعوّل على تعاطف ترامب بقضية صواريخ إس-400

أنقرة – لا يزال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يراهن على كلمات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تعاطف فيها مع الموقف التركي بخصوص صفقة الصواريخ الروسية، في الحفاظ على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة، وفي تجنب عقوبات أميركية محتملة ضد تركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء إنه يعتقد بأن نظيره الأميركي دونالد ترامب لن يسمح بأن تصبح العلاقات بين الدولتين العضوين بحلف شمال الأطلسي أسيرة خلاف على شراء أنقرة منظومة إس-400 الدفاعية الروسية.

وقال أردوغان، خاطبا في مؤتمر السفراء الأتراك الـ11 المنعقد في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الثلاثاء، إن من الخطأ التشكيك في إلتزام تركيا تجاه حلف شمال الأطلسي بسبب الصفقة الروسية. 

وأضاف: "ليس هناك دليل ملموس يظهر أن إس-400 ستضر بطائرات إف-35 أو بحلف شمال الأطلسي، ويتعين ألا يخدع أحد الآخر. العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اشترت من روسيا. لا نتوقع أن يتحول ذلك إلى أزمة".

وتابع: "تركيا اتخذت قرارا تجاريا لأمنها وما دفعها لذلك هو موقف حلفائها المتشدد. تصريح ترامب في قمة مجموعة العشرين عن أن تركيا تلقى معاملة غير عادلة هو تأكيد لهذه الحقيقية على أعلى مستوى".

ومضى يقول: "أعتقد بأن ترامب لن يسمح بأن تكون العلاقات التركية الأميركية أسيرة الخلاف بشأن إس-400".

وأردف: "إن تحويل مسألة شراء تركيا منظومة الدفاع الجوية إلى أزمة، في الوقت الذي لا تشكل شراء البلدان الأخرى للمنظومة ذاتها مشكلة تذكر، أمر لا نراه ينم عن حسن نية". 

وتابع "طرح تساؤلات حول علاقات تركيا مع الغرب بسبب مسألة شراء منظومة إس-400 أمر خاطئ تماماً".

وتصاعد التوتر بين تركيا والولايات المتحدة بسبب قرار أنقرة شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 التي تقول واشنطن إنها غير متوافقة مع أنظمة حلف شمال الأطلسي وتشكل تهديدا لطائرات الشبح المقاتلة إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن.

وتلقت تركيا الشهر الماضي الدفعة الأولى من منظومة إس-400 وقالت إن الشحنة التالية ستصل إلى أنقرة العام المقبل. ودفعت هذه الخطوة واشنطن للبدء رسميا في إخراج أنقرة من برنامج إف-35 والذي كانت تركيا أحد عملائه ومنتجيه أيضا.

وحذرت واشنطن من أن تركيا ستواجه عقوبات أميركية بسبب شراء منظومة إس-400 لكن أنقرة ترفض حتى الآن هذه التحذيرات وتعلق آمالها، بدلا من ذلك، على تصريحات متعاطفة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة مجموعة العشرين في يونيو، غير أن ترامب لم يستبعد فرض عقوبات.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب عدد من القضايا منها الاستراتيجيات المتضاربة في سوريا لكن الخلاف بشأن المنظومة الروسية دفعهما إلى شفا أكبر صدع في العلاقات بين الجانبين.