أردوغان يؤيد التقارب الخليجي

أنقرة – رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمصالحة الخليجية وأبدى تأييده لهذا التقارب معتبراً ذلك خطوة مفيدة للمنطقة بما فيها تركيا.

أشاد أردوغان اليوم الجمعة بالانفراجة التي حققتها دول خليجية في حل خلافها مع قطر هذا الأسبوع، قائلا إن خطوة استعادة العلاقات ورفع القيود "مفيدة جدا" للمنطقة.

وتملك تركيا قاعدة عسكرية في قطر وتدعمها منذ أن قطعت السعودية وثلاثة بلدان عربية أخرى علاقاتها معها في منتصف 2017. وأعلنت الرياض يوم الثلاثاء استعادة العلاقات مع الدوحة.

وقال أردوغان للصحفيين "إنهاء المقاطعة ملائم للغاية، خاصة بالنسبة للخليج. كانت تلك (خطوة) مفيدة جدا.

وأضاف "نأمل في استعادة مكانتنا في التعاون مع الخليج، هذا سيجعل التعاون الخليجي أكثر قوة".

وسبق وأن أعربت وزارة الخارجية التركية عن ترحيبها باتفاق "المصالحة الخليجية" الذي تم توقيعه أمس في القمة التي عقدت في السعودية.

وقالت الخارجية التركية إن "إظهار إرادة مشتركة لحل النزاع الخليجي والإعلان عن إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمر يبعث على السرور".

وأضافت، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول الحكومية التركية: "نتمنى أن يسهم /إعلان العلا/ الذي تم توقيعه، من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر في ختام القمة، في التوصل لحل نهائي للنزاع".

وشددت الخارجية على إيلاء تركيا أهمية لوحدة الصف والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت: "مع إعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية. تركيا مستعدة لبذل الجهود من أجل الارتقاء بتعاوننا المؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي الذي نحن شريك استراتيجي له".

بينما، أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر لن تغير علاقاتها مع إيران وتركيا بعد التوقيع على اتفاق المصالحة لإنهاء الخلافات بينها وبين كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وصرح الوزير، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، بأن الدوحة وافقت على التعاون في مكافحة الإرهاب و "الأمن العابر للحدود" مع السعودية والدول الثلاثة الأخرى، إلا أنه قال إن "العلاقات الثنائية يحكمها بشكل أساسي القرار السيادي ... والمصلحة الوطنية".

وأكد أن هذا "لن يكون له تأثير على علاقتنا مع أي دولة أخرى".

وشدد على أن كل الدول "رابحة" من الاتفاق، إلا أنه أقر بأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لتحقيق مصالحة كاملة.

وقال: "سيحتاج الأمر لبعض الخطوات من الدول لإعادة بناء العلاقات ... وستكون هناك خلافات وبعض القضايا العالقة التي ستتم مناقشتها ثنائيا بين الدول ... فلكل دولة مجموعة مختلفة من الخلافات مع قطر".

كما سبق وأن رحّبت تركيا بالإعلان عن إعادة فتح السعودية حدودها ومجالها الجوي مع قطر، وجاء في بيان للخارجية التركية أن أنقرة "ترحّب" بقرار إعادة فتح الحدود، مضيفة أنها "خطوة هامة نحو إيجاد حل للنزاع".

وقالت الوزارة في بيان "نرحب بقرار فتح الحدود البرية والبحرية والجوية بين قطر والمملكة العربية السعودية اعتبارا من هذا المساء"، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية.