أردوغان يزور أذربيجان الأسبوع المقبل

إسطنبول - سيزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كانت بلاده الداعم الرئيسي لباكو في الصراع مع أرمينيا في ناغورني قره باغ، أذربيجان في التاسع من ديسمبر، حسبما أعلنت الرئاسة التركية الخميس.

وستكون زيارة أردوغان التي تستمر ليومين الأولى لرئيس دولة أجنبي إلى أذربيجان منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى عدة أسابيع من القتال في مطلع نوفمبر وكرس مكاسب باكو من أراضي ناغورني قره باغ.

وستتزامن الزيارة مع عرض عسكري كبير تخطط باكو لتنظيمه في العاشر من ديسمبر.

ولمراقبة الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه موسكو وينص على إخلاء الأرمن لمناطق سيطروا عليها لمدة ثلاثين عاما، نشرت روسيا قوة "لحفظ السلام" في المنطقة.

وأعلنت تركيا الثلاثاء أنها وقعت اتفاقية مع روسيا بشأن إنشاء مركز مراقبة مشترك تتمثل مهمته في الإشراف على وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ.

وأشادت تركيا التي انحازت إلى باكو في الصراع "بالانتصار العظيم" لأذربيجان على أرمينيا في ناغورني قره باغ بعد توقيع اتفاق إنهاء القتال.

وأعلنت أذربيجان الخميس مقتل 2783 من جنودها في القتال.

وقبل ذلك لم تعلن باكو خسائرها العسكرية ولم تذكر سوى حصيلة الضحايا المدنيين الأذربيجانيين.

وسبق أن تبادلت أرمينيا وأذربيجان منتصف نوفمبر جثامين عدد من الجنود القتلى عقب وصول القوات الروسية للإشراف على وقف إطلاق النار في منطقة ناجورني قره باغ المتنازع عليها بين الدولتين الجارتين.

وأقرّت أرمينيا بمقتل أكثر من 2300 من جنودها في النزاع الذي استمر ستة أسابيع للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ وانتهى بتوقيع اتفاق سلام يكرس انتصار القوات الأذربيجانية.

وكانت السلطات الأرمينية تشير حتى الآن إلى مقتل 1339 جنديا و50 مدنيا في المعارك التي بدأت نهاية سبتمبر للسيطرة على هذا الجيب الجبلي.

وفي المقابل، لم تكشف أذربيجان عن الخسائر البشرية في صفوف قواتها مكتفية بالإعلان عن مقتل 93 مدنيا جراء القصف الأرميني.

وشكل تسليم لاتشين، آخر الأقاليم الثلاثة التي سلمتها يريفان لباكو تنفيذا لاتفاق حول وقف لإطلاق النار في ناغورني قره باغ، الثلاثاء نهاية المرحلة الأولى من عملية السلام برعاية موسكو.

لكن حلّ النزاع حول جمهورية قره باغ ذات الغالبية الأرمينية المعلنة من جانب واحد والتي انفصلت عن أذربيجان إثر حرب في تسعينات القرن الفائت، لا يزال بعيد المنال.

وتعهدت أرمينيا أن تسلم أذربيجان ثلاثة أقاليم كانت تشكل منطقة عازلة تحوط بقره باغ في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار وقع في التاسع من نوفمبر.

وتمّ الثلاثاء تسليم إقليم لاتشين بعدما سلم إقليم كالباجار في 25 نوفمبر وإقليم أغدام في 20 منه.

وكانت باكو استردت أربعة أقاليم أخرى مماثلة خلال ستة أسابيع من المعارك الشرسة التي اندلعت نهاية سبتمبر.

وكل هذه الأقاليم كانت خارج سيطرة أذربيجان منذ انتهاء الحرب في 1994.

وبذلك، يستطيع عشرات آلاف الاذربيجانيين الذين اضطروا الى مغادرة هذه المناطق قبل ثلاثين عاما العودة اليها، حتى لو كانت باكو ترى أولا وجوب تنفيذ عمليات لنزع الألغام وإعادة بناء البنى التحتية.

ولا يزال الانفصاليون الأرمينيون يسيطرون على القسم الأكبر من أراضي قره باغ. وبدأ سكان المنطقة الذين فروا من المعارك الأخيرة بالعودة، علما أن عددهم يقدر بتسعين ألف شخص يشكلون نحو ستين في المئة من السكان.

وأعلنت روسيا التي نشرت نحو ألفي جندي لحفظ السلام في قره باغ، أنها ساعدت الى الآن في عودة أكثر من 26 ألف شخص.